أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - اصل فى صحة عمل التارك للفحص و بطلانه وضعا
النهى بالغصب فلا يصح الامر بالصلاة فبطل و مما ذكرنا ظهران فى كلام الشيخ الانصارى خلط بين المقدمة المفوتة و الامر الطريقى فقاس ترك التعلم بترك المسير للحج و قاس الصلاة فى المغصوب مع الجهل بالحكم على الصلاة عند الخروج منه و اعترض على الاصحاب فى الحكم ببطلان الاولى و صحة الثانية و ظهران التفصيل هو الحق و لا وجه للاشكال.
اصل: فى صحة عمل التارك للفحص و بطلانه وضعا
فنقول لا اشكال فى بطلانه اذا خالف الواقع و الطريق الذى لو فحص لعثر عليه كما لا اشكال فى صحته اذا وافقهما انما الاشكال فيما اذا خالف الواقع و وافق الطريق بعد الفحص فهل مطابقته توجب الصحة ام لا فبناء على القول فى الطرق المعتبرة بالطريقيّة المحضة كما هو الحق فلا وجه للصحة اصلا لان الطريق المخالف للواقع ليس إلّا عذرا مع الجهل بالواقع مع الاستناد اليه فى العمل و مع الجهل به فلا اثر له اصلا و كذا بناء على السببية الجامعة مع القول بالتخطئة كما حققناها فى مقامها من ان الصلاح الجابر لفوت الواقع تطبيق العمل على الطريق و جعله واقعا فلا بد ان يكون مع العلم بالطريق و الركون اليه فى مقام العمل و اما مع الجهل به فلا يتحقق و صرف توافق العمل معه لا اثر له نعم نباء على القول بقلب الحكم الواقعى بمعاد الطريق المنصوب فللصحة وجه و الثمرة انه لو عمل العامل بلا تقليد ثم رجع الى المجتهد فان طابق عمله لفتوى من يرجع اليه كان صحيحا و مجزيا و لكن موافقته لفتوى من يجب عليه الرجوع اليه حال العمل فليس بمجز الا على القول بالتصويب الانقلابى الباطل و فتوى بعض الاصحاب باجزائه غفلة عن ذلك و الحاصل ان المناط فى صحة العمل موافقته للواقع لا للطريق و لذا كان مقتضى القاعدة فى مسألة تبدل راى المجتهد او سقوطه عن الحجية بموت كما قيل او جنون و نحوه