أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - الاستدلال على وجوب الفحص فى الشبهة الحكمية
الاول: قصور أدلة البراءة العقلية و النقلية عن شمول المقام فأدلّة الاحكام الواقعية تقتضى الخروج عن عهدتها و لا يحصل إلّا بالفحص.
الثانى: انه بعد وجود مقدمات العلم بشىء عادة لا يصدق انه مشكوك عرفا لان القوة القريبة فى حكم الفعلية عرفا.
الثالث: العلم بفوت اكثر التكاليف مع اجراء البراءة بدون الفحص
[الاستدلال على وجوب الفحص فى الشبهة الحكمية]
و استدل على وجوب الفحص فى الشبهة الحكمية بالاجماع و الآيات و الروايات و العقل و هو اهمها و تقريبه بوجهين:
الاول حكم العقل بان وظيفة العبودية الفحص عن اوامر المولى بما يصل اليها عادة كما ان على المولى بيان الحكم للعبد و جعل طريق له يصل اليه عادة بالفحص كارسال الرسل و انزال الكتب و نصب الاوصياء و الفحص و النظر فى معجزة النبى و كتابه و الرجوع الى الامام لفهم الاحكام و الى الاخبار فى زمان الغيبة للمجتهد القادر على الاستنباط او فحص العامى للمجتهد وظيفة العبودية فلو ترك التكليف لعدم وصوله او عدم طريق له للموانع بعد قيام العبد بوظيفته من الفحص كان معذورا و اما لو قصر فيها فلا عذر له و هذا حكم عام للعقل فى الفحص عن الاحكام و النظر فى معجزة النبى و لولاه لانسد باب الشرائع.
الثانى العلم الاجمالى بواجبات و محرمات فى الدين فلا بد من احرازها بالاحتياط او بالفحص عنها من الادلة و اعترض عليه بانه أخص من الدعوى من وجه و اعم منها من وجه لان المدعى وجوب الفحص فى الشبهة الحكمية مطلقا حتى بعد الظفر بالمقدار المعلوم اجمالا و بعد سقوط العلم بالانحلال بالعلم التفصيلى و اما ثانيا فلان العلم الاجمالى بالاحكام ليس محصور الاطراف بما فى ايدينا من المدارك المعتبرة بل اعم منه و بعد الفحص فيها كان باقيا فلا