أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط او اصل البراءة
فى طول ما اعتبره الشرع فى العبادة و مع عدم العلم بالشرط يسقط العلم التفصيلى بالنسبة اليه رأسا لا انه يسقط اصل الشرط لان سقوطه يتوقف على تعين الامتثال التفصيلى و هو يتوقف على التمكن منه و هو متوقف على سقوط الشرط و هو دور واضح.
الثانى لو عرض فى اثناء العمل المركب كالصلاة شك فى الصحة فتارة يكون لاحتمال حدوث المانع و القاطع المزيل للصحة التاهلية لما سبق او يأتى و اخرى للجهل بالحكم و كيفية الاتمام او تحقق تجاوز المحل للفعل السابق المنسى او المشكوك و الاول ليس محل البحث لانه مورد استصحاب الصحة و سيأتى تفصيله فى محله و اما الثانى مع ضيق الوقت و فوت الصلاة بقطعه و تعلم المسألة فيجب اتمامها بما يحتمل الصحة لتعذر الامتثال التفصيلى فيتعين الاحتمالى و مع سعة الوقت فوجوه بل اقوال متفرعة على تقدم الامتثال التفصيلى على الاحتمالى و حرمه قطع العمل و فصل الشيخ بين ما تعم به البلوى بحيث يحب تعلمها اولا ام لا بحيث لا يجب فعلى الاول يجب القطع و التعلم دون الثانى و توجيه كلامه ان فى الصورة الاولى يكون كمن توسط ارضا مغصوبة لانه ترك التعلم اختيارا فوقع فى محذور ابطال العمل و الامتناع بالاختيار كما لا ينافى الاختيار بحسب الحكم التكليفى لا ينافيه بحسب الحكم الوضعى فعدم التمكن الناشى من سوء الاختيار لا يقتضى سقوط الامتثال التفصيلى و برد عليه انه خلاف مبناه فى تلك المسألة من ان الحركة الخروجية ليست حراما و لا معاقبا عليها بل كانت واجبة للتخلص عن الحرام فوقوع المكلف بسوء اختياره فى محذور عدم التمكن و حرمة ابطال العمل لا يوجب كونه مكلفا بابطال العمل و الامتثال التفصيلى مع عدم التمكن منه فهذا التفصيل لا وجه له و الوجه الثانى ان يقال بكفاية الامتثال الاحتمالى مطلقا لعدم التمكن من التفصيلى لحرمة قطع