أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - اصل اذا تعذر قيد الواجب جزء كان ام شرطا فهل يسقط وجوبه اصلا بناء على ان الاصل فى القيد ان يكون مطلقا ام يبقى الوجوب للباقى و يسقط المتعذر
الأدلّة الخاصة اما الاول فنقول ان القيد بحسب مقام الثبوت اما ان يفهم من الخطاب النفسى او من الخطاب الغيرى و ما فى حكمه مثل لا صلاة إلّا بطهور و القسم الاول منحصر فى القيود العدمية لاستحالة الخطاب النفسى فى وجوب شيء للمأمور به بعنوان القيدية فلو ورد خطاب فيه فلا بد من كونه واجبا فى واجب و اما القيد العدمى فيمكن استفادته من الخطاب النفسى و هو منحصر بمورد اجتماع الامر و النهى من الجهة الاولى و هو عدم كفاية تعدد الجهة لورود الحكمين فى المجمع و فى النهى فى العبادة لان فى المسألة الاولى مقامان احدهما كفاية تعدد الجهة لتعلق الامر و النهى بالمجمع او عدم كفايته.
و الثانى: انه مع كفاية تعدد الجهة هل يكفى القدرة على بعض الافراد فى تعلق الامر بالطبيعة مطلقا ام يختص الخطاب بالمقدور فالمحقق الثانى ذهب الى الاول و تبعه جماعة و المقام الثانى من صغريات باب التراجم الراجع غالبا الى فقد القدرة فى بعض الافراد و مرجع التزاحم الى رفع موضوع التكليف فى بعض الاطراف لا رفع الحكم مع بقاء موضوعه كما ان الامتناع من الجهة الاولى يرجع الى باب التعارض فمن ذهب اليه و قال بتقديم النهى على الامر كلونه شموليا او لدليل آخر بدرجة فى باب النهى عن العبادة و قد وقع خلط فى الكلام حيث ذهبوا الى الامتناع من الجهة الاولى و جعلوا النتيجة التزاحم بين الامر و النهى ثم ان المشهور بنوا على ان النهى فى العبادة يوجب المانعية و تقييد مورد الامر بغيره كما فى النهى عن الصلاة فى الحرير و الذهب و قالوا ان المانعية تابعة للحرمة فقالوا بسقوط المانعية عند سقوط الحرمة باضطرار و نحوه و يرجع كلامهم الى مقدمية احد الضدين لترك الآخر و بالعكس مع انه موجب للدور و مخالف لما ذهبوا اليه فى هذه المسألة من انكار المقدمية و التحقيق ان المانعية ملازمة للحرمة لا معلول لها و كلتاهما معلولتان لعلة