أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧ - الايراد على تقسيم الشيخ الانصارى للقطع
الارشاد الى حكم العقل لا من باب دخله فى الموضوع شرعا ففى الحقيقة القطع الطريقى الصرف تارة لا يتعرض له الدليل الشرعى بل يجعل الحكم على نفس الواقع و العقل يحكم بكون القطع طريق احرازه و اخرى يرشد اليه الدليل الشرعى و اما القطع الموضوعى فهو صنف واحد و هو الكشف التام فى الموضوع للحكم و ينطبق عليه جميع الموارد التى ذكرها الشيخ مثالا له مثل القطع بالاوليين فى ركعات الصلاة و القطع فيما يشهد له و من نذران يتصدق بدرهم ما دام متيقنا بحيات ولده و غير ذلك و القطع المأخوذ موضوعا على نحو الطريقية ارشاد الى حكم العقل كما فى الآية الشريفة حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ و كما فى قوله كل شيء حلال حتى تعلم منه الحرام بعينه و نحو ذلك ثم انه بناء على صحة القطع الموضوعى على وجهين كما ذكره المحقق الخراسانى ذكر انه لا يمكن قيام الامارات و الاصول مقام القطع المأخوذ فى الموضوع على نحو الكشف لاستلزامه الجمع بين اللحاظ الآلي و الاستقلالى و هذا لفظه و منه قد انقدح عدم قيامه بذلك الدليل مقام ما اخذ فى الموضوع على نحو الكشف فان القطع المأخوذ بهذا النحو فى الموضوع شرعا كسائر ما لها دخل فى الموضوعات ايضا فلا يقوم مقامه شيء بمجرد حجيته او قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل على تنزيله و دخله فى الموضوع كدخله و توهم كفاية دليل الاعتبار الدال على الغاء احتمال خلافه و جعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعا و من جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان او موضوعا فاسد جدا فان الدليل الدال على الغاء الاحتمال لا يكاد يكفى إلّا باحد التنزيلين حيث لا بد فى كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل و المنزل عليه و لحاظهما فى احدهما آلى و فى الآخر استقلالى بداهة ان النظر فى حجيته و تنزيله منزلة القطع فى طريقيته فى الحقيقة الى الواقع و فى