أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٣ - اصل فى الاقل و الاكثر
مضطرب من جهة النظم و المثال معا فالاولى تحقيق اصل المسألة فنقول تردد متعلق التكليف الارتباطى بين الاقل و الاكثر من جهة الشبهة الخارجية مما لم يحرر فى كلام الشيخ و لا كلام سائر الاصحاب و منشؤه اما غفلتهم عنها او عدم تصورهم لها بزعم ان الارتباطية و القيدية تنافى التردد بين الاقل و الاكثر لان التقيد عبارة من صيرورة عنوان وجودى او عدمى نعتا للمأمور به و وصفا له و بعد ذلك لا معنى لتردده بين الاقل و الاكثر فيرجع الترديد الى مرحلة المحصل و لكن التحقيق ان تعلق النهى النفسى بماهية يكون على وجهين.
الاول تعلق النهى بها باعتبار وجوداتها الخاصة الخارجية بحيث يكون كل وجوده مبغوضا برأسه.
الثانى ان يكون متعلق التكليف عنوانا بسيطا و هو كون المكلف لا شارب الخمر كما فى القضية الاخبارية فانه تارة يكون السلب بنحو السلب المحصل مثل زيد ليس بقائم و هذا ما يسمى بالسالبة المحصلة و اخرى يلاحظ السلب قيدا فيقال زيد لا قائم و يسمى بالموجبة المعدولة و هو تابعة للسالبة المحصلة و كانه منتزع منها و هكذا الحال فى الانشائيات فان النهى عن شرب الخمر تارة يكون بنحو السلب المحصل كما فى قوله لا تشرب الخمر و ينحل الى نواه متعددة بعدد افراد الموضوع و اخرى يكون بلحاظ كونه نعتا للمكلف و بعنوان الموجبة المعدولة فيكون متعلق التكليف امرا بسيطا كان يقول كن لا شارب الخمر و فى القسم الاول يجرى البراءة عند الشك دون الاستصحاب و فى الثانى بالعكس و لا يمكن الجمع بين الاصلين كما زعمه صاحب الكفاية و كذا فى النهى الغيرى مثل قوله (ع) لا تصل فيما لا يؤكل لحمه و بتقرير آخر من يدعى الاشتغال اما ان يقول بعد العلم بالقيد و ثبوته فى ذمة المكلف يرجع الشك الى مرحلة الفراغ و يحكم العقل بالاشتغال فنقول فلا فرق بين الشبهة الموضوعية