أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
جميع ما فى كاس واحد منها كان من غير المحصور و لو وجب شرب بعض منها حتى قطرة كان من المحصور لعدم امكان الجمع عادة فى الفرض الاول دون الثانى فان قلنا ان مناط عدم وجوب الموافقة التامة و سقوط العلم عن الاثر هو الاضطرار يلحق بالمحصور لان الشك فى القدرة مجرى الاحتياط و ان قلنا ان المناط جريان الاصول فى الاطراف لعدم لزوم المخالفة القطعية فيلحق بغير المحصورة لجريان الاصول بلا مانع عنها كما لا يخفى فتدبر جيدا.
تتميم و مما استدل به على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير لمحصورة دليل نفى الحرج و الضرر لانه يوجب الحرج نوعا فرفع وجوبه عن جميع الاطراف كما فى رفع نجاسة الحديد للعسر الناشى عنه لنوع المكلفين و فيه اولا ان تشريع بعض الاحكام بحكمة الحرج النوعى لا يوجب سرايته الى غير موارده لقصور فهم الناس عن الاحاطة بحكم التشريع و لا يكون مجوزا للتشريع فهو غير معقول ثبوتا فضلا عن عدم دلالة دليل نفى الحرج عليه اثباتا و ثانيا ان مفاد دليل نفى الحرج و الضرر بعد امتناع النفى حقيقة لظهور خلافه و كونه امرا طبيعيا لا يناله يد التشريع لا بد من حمله على نفى الاحكام فى مورد يلزم منها ضررا و حرج على المكلف و هذا معنى حكومته على ادلة الاحكام و لا معنى لرفع الحكم عن مكلف بلحاظ حرج مكلف آخر بل يقتصر على رفع حكم من يلزم عليه الحرج فقط و اما توهم من استفادة الحكم الاثباتى من دليل نفى الحرج و الضرر بحيث لو لزم الضرر من عدم الحكم فى مورد يستفاد منه جعل حكم رافع له ففيه من البعد ما لا يخفى اذ لا معنى لاطلاق الحديث لعدم الحكم حتى يفيد اثبات الحكم.
و منها حديث الجبن و محل الاستشهاد منه قوله (عليه السلام) أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة يحرم جميع ما فى الارض الى آخر