أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
اجتنبا؟؟؟ عن قولهم سابقا يلزم التناقض فى نظر العقل اذ بعد العلم بأن الخمر حرام و العلم بانها موجودة بين هذه الاطراف فمع التمكن من الموافقة حتى بطور القطع و عدم العسر و الجرح مع الابتلاء بجميع الاطراف كما هو المفروض فترخيص المولى فى ارتكاب الاطراف كلا او بعضا ترخيص فى المعصية القطعية او الاحتمالية و هو قبيح بل ممتنع للزوم التناقض فلو كان فى البين اجماع على الرخصة فلا يد على المدعى من تعيين مورده و انه يشمل المخالفة القطعية ام يختص بالاحتمالية و على الثانى لانه القدر المتيقن منه فلو قلنا ان العلم الاجمالى مقتض للموافقة فلا تنافى بين العلم الاجمالى و الاجماع لانه لا ينافى الترخيص فى بعض الاطراف بحكم الاجماع و النتيجة حرمة المخالفة القطعية و جواز المخالفة الاحتمالية و اما بناء على ان العلم الاجمالى كالتفصيلى فى وجوب الموافقة القطعية فالاجماع على الترخيص ينافى العلم فيمكن ان يستفاد من الاجماع ان الشارع جعل بعض الاطراف بدلا عن المعلوم بالاجمال و خيّر المكلف فى اختيار البدل فهو مختار فى ارتكاب الاطراف إلّا بمقدار ما علم اجمالا من الحكم فيجوز ارتكاب كثير من الاطراف و يمكن ان يستفاد من الاجماع حجية الاطمينان بالعدم الموجود فى كل واحد من الاطراف فيجوز ارتكاب الكل تدريجا لدلالة الظن بالعدم فى كل طرف التزاما على ان المعلوم فيما سواه لا يقال بعد ارتكاب غير الحكم المعلوم بالاجمال اذا اراد ارتكابه ايضا يعلم بمخالفة بعض الظنون مع الواقع و هو موجب لتعارضها المسقط لها عن الحجية كالامارتين المتعارضتين.
قلت لو بقى الظنون بعد ارتكاب موردها تدريجا جميعا يلزم ذلك و لكن تعارضها مع العلم الاجمالى يقتضى كونها تدريجية حدوثا و بقاء بحيث يوجد واحد و يعدم ثم يوجد آخر و هكذا فلا موضوع لدليل التعبد بالظن فى كل وقت الا فردا واحدا منه و ينعدم ما قبله