أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
و الشك و الظن فى المقام يتعلق بصور مختلفة ذهنية و لا يضر اتحاد ما تصدق عليه خارجا و الظن بالعدم فى جميع الاطراف انما يناقض العلم بما فى البين اذا كان ظنا بالعدم مطلقا حتى مع ملاحظه العدم فى سائر الافراد و لكنه ليس كذلك اذ الظن بالعدم فى كل فرد ملازم مع ظن وجود المعلوم فى سائر الافراد المستلزم للوهم بعدم الجامع و هو غير مناف للعلم بالوجود فى البين و بيانه انه اذا لاحظنا الأعدام بنحو العام المجموعى او الاستغراقى فلا يتعلق بها لظن المخالف للعلم الاجمالى و اذا فرضنا كل طرف منفردا و فى حال عدم لحاظ سائر الافراد نظن بعدم تطبيق المعلوم الاجمالى عليه فالظن الحاصل فى كل طرف كالعام البدلى فليس فى عالم الذهن إلا سالبة جزئية مظنونة و موجبة جزئية مقطوعة و لا تناقض بينهما و تتضح ذلك بتحليل الفضية المعروفة و هى ان الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب فاذا فرضنا قطيع غنم فيه الف فرد أسود و فرد واحد أبيض فلا اشكال ان كل فرد يلحظه منه يظنه اسود و مجموع الافراد فى حال الانفراد مظنونية الاسودية بخلاف الكل معا فانه مقطوع الخلاف و الحاصل ان المناط ضعف الاحتمال لكثرة الاطراف فغير المحصور ما يظن بالعدم فى كل طرف منه لكثرته و هل المناط مطلق الظن او الظن القوى او الاقوى الى حد الاطمينان وجوه و المحصور ما هو بخلافه و ليس المراد ضعف احتمال العقاب و هو الضرر الاخروى كما يظهر من كلام الشيخ لان اضعف احتمال العقاب يوجب لزوم الاحتراز بل ضعف احتمال الحكم الالزامى فى كل ظرف المانع عن تنجز التكليف بهذا العلم الاجمالى و هو موجب للقطع بعدم العقاب و لا استبعاد فيه بعد دعوى بعض الكبار بعدم اثر للعلم الإجمالي رأسا كالمحقق القمى و الخوانساري و دعوى بعضهم قبول القطع للردع الشرعى كالمحقق صاحب الحاشية على المعالم و ان