أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
محل الابتلاء فهو مانع مشترك بين المحصور و غيره فلا يصح ان يكون وجها للفرق بينهما كما اذا كان بعض الاطراف مضطرا اليه او الموافقة القطعية موجبة للعسر و الحرج فانهما مانعان عن تأثير العلم مطلقا و لا وجه للاختصاص بغير المحصور فمورد البحث لا بد و ان يكون صرف كثرة الاطراف.
الثانى ورد فى تقريرات بعض الاساطين ان المناط بلوغ الاطراف الى الكثرة بحيث يتعذر الجمع بينهما عادة كاثواب سوق كبير او لبن فى سوق البلد و مطلق الكثرة لا يكون ملاكا كحبة أرز حرام بين الف لامكان اكل الجميع و نفس عدم امكان الجمع ايضا ليس مناطا ككأس نجس بين كأسين متباعدين و فيه انه يمكن الجمع بين الشرب من الف كأس بأخذ قطرة من كل واحد فيلزم ان يكون كأس بين الالف من المحصورة مع كونها فى مورد الابتلاء و يلزم ان يكون الكثير فى الكثير كالمائة فى الالف من غير المحصور لتعذر الجمع بينها عادة مع عده من المحصور لانه كواحد فى عشرة و يلزم ان يكون الدرع النجس بين عشرة من غير المحصور لتعذر ليس جميعها عادة مع انه من المحصور مضافا الى ان تقييد حرمة المخالفة العملية بالعادة لا محصل له هذا كله لو كان المراد من تعذر الجمع بين الاطراف دفعة و اما لو كان اعم منه و من التدريج فمورد النقض اكثر إلّا ان يرجع الى ضبط غير المحصور بما لا يكون المخالفة القطعية فيه مقدورة و هو كما ترى و قد يقال كما عن الشيخ الانصارى ان المراد ضعف احتمال وجود المعلوم فى كل من الاطراف الى حيث لا يعتنى به العقلاء و لا يرتبون عليه الاثر كما فى واحد من اهل البلد فترجع الشبهة الى البدوية فتجرى البراءة و اعترض عليه بان مقتضاه الظن بعدم تحقق المعلوم بالاجمال فى كل واحد من الاطراف و كيف تجتمع ذلك مع العلم الاجمالى بوجوده فى البين و الجواب عنه ما بينا سابقا من ان العلم