أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - الاول فى المعلوم بالاجمال تدريجا
فى المقام و اما على ما اخترنا فلا اشكال فيهما لان خصوص الالزام بالفعل او الترك مشكوك و الاصل عدمهما و لا يناقضهما العلم الاجمالى بعدم احدهما كما مر إلّا ان يقال بلغويتهما لان مفادهما ليس إلّا نفى الالزام الواقعى من الفعل و الترك و لا ينافى جعل وجوب الاحتياط بالنسبة الى احدهما فمفادهما ليس ازيد من اللاحرج العقلى و هو مما يحكم العقل به مستقلا لعدم امكان الجمع بين الفعل و الترك فيكون شرع الاستصحاب فى المقام لغوا نعم لو كان مفاده نفى الوجوب الظاهرى ايضا ليرفع به وجوب الاحتياط كان له مجال لعدم حكم العقل بذلك و فيه تامل فلا بد من التمسك بحديث الرفع لنفيه إلّا يقال ان مفاد استصحاب عدم الوجوب و الحرمة جعل الترخيص عملا فلا يكون لغوا و يغيا عن حديث الرفع و اما حديث كل شيء لك حلال فان كان المراد منه التخيير الواقعى بين الفعل و الترك فلا مجال لجريانه فى المقام للعلم بعدم التخيير الواقعى فى المقام و ان كان المراد منه الاعم من ذلك و هو الجواز الجامع مع ما هو فى ضمن الوجوب فلا مانع منه فى المقام لانه يستفاد منه الجواز للفعل و الترك و باعتبارهما يكون مصداقا واحدا للحديث بخلاف حديث الرفع فانه جار فى كل منهما مستقلا.
تنبيهات:
[الاول فى المعلوم بالاجمال تدريجا]
الاول فى المعلوم بالاجمال تدريجا و هو على اقسام منها ما لا يكون الزمان دخيلا فى الحكم اصلا بل هو ظرفه لا قيد الواجب او الوجوب كما اذا علم بحصول ربا فى معاملته فى اليوم او الغد فالتدريج بحسب ترتب الافراد فى طول الزمان لا فى الوجوب او الواجب او يكون له دخل فى الواجب كما اذا كان طرف العلم الواجب المعلق كالحج فى الموسم حيث ان ملاك الوجوب تام قبل وقته لكن الوقت مقدمة لوجوده بحيث لو كان مقدورا يؤمر بايجاده او شرب الدواء للمريض فى فصل الخريف مثلا فانه بعد حصول المرض يكون