أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف
عنه و ذلك فلان الاحتياط اطاعه حكمية فكما ان الاطاعة الحقيقية منتزعه دائما عن الاتيان بداعى الامر المتعلق بذات الفعل فهو فى الرتبة المتاخرة عن المأمور به لانه معلوله فكذلك العمل الاحتياطى فان كان الاحتياط بالمعنى الاول و هو اتيان مشكوك الوجوب مثلا فلا مجال لحمل الامر به ارشادا على الحسن العقلى كما فى اوامر الاطاعة لعدم الحسن العقلى فيه نعم يحتمل الوجوه الثلاثة الأخر و الاستحباب النفسى هو المتعين لظهور الامر فيه بعد انصرافه عن الوجوب و ان كان الاحتياط بالمعنى الثانى فلا يمكن الامر به الا على الارشاد باحد معنييه و يسقط احتمال الاستحباب من البين مولويا كان ام طريقيا و الارشاد الاطاعى اولى من الطبيبى لما تقدم فامر الاخبار دائر بين الحمل على الاستحباب النفسى بالمعنى الاول للاحتياط و الارشاد الاطاعى بالمعنى الثانى.
ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف.
١- ما كان بلسان الامر بالاحتياط كقوله (عليه السلام) اخوك دينك فاحتط لدينك.
٢- ما كان بلسان الامر بالتوقف عند الشبهة كقوله (ع) قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة.
٣- ما كان بلسان النصح و الارشاد كقوله (ع) من ترك الشبهات فهو لما استبان منها اترك و الطائفة الاولى ظاهرة فى المعنى الثانى للاحتياط فلا بد من حملها على الارشاد الاطاعى فان ظاهر لفظة الاحتياط اتيان الشيء بداعى احتمال الواقع.
اقول عندى فيه نظر لان الاحتياط الجهد فى حفظ الواقع ففى التوصليات المطلقة اتيان المامور به باى داع كان و مع الشك اتيان المشكوك وجوبه مثلا باى داع كان و فى التعبديات لا بد من الاتيان بداعى احتمال الامر على تفصيل ياتى.