أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - اصل فى معنى الاحتياط
لعدم الملازمة بينهما و لكن لا يبعد كفاية اصل الحلية عن اصل الطهارة
الثانية: لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و اما الامر به شرعا فيحتمل وجوها
ككونه للاستحباب المولوى كالامر بتسريح اللحية فيترتب عليه الثواب و كونه ارشاديا كالامر بالاطاعة فلا بعث مولوى فيه و لكن دليل على رجحانه او كامر الطبيب بشرب الدواء فلا بعث فيه و لا يدل على الرجحان و يدل على وجود الصلاح فيه فقط و يمكن ان يكون امرا طريقيا كالامر بالعمل بالامارة فيترتب عليه ثواب الواقع مع الاصابة دون الخطأ و بذلك تعرف ان فى كلمات الشيخ الانصارى خلطا واضحا حيث يقول فى بدأ المسألة لا اشكال فى رجحان الاحتياط عقلا و نقلا ثم تردد فى ان الاخبار الواردة محمولة على الاستحباب المولوى او الارشاد فيكون كاوامر الطبيب فانه مع عدم الاشكال فى الرجحان نقلا لا وجه لاحتمال كونها كاوامر الطبيب مع انه يشبه اوامر الباب على فرض الارشاد باوامر الاطاعة تارة و باوامر الطبيب اخرى مع انهما كما عرفت متغايرين و لا يخفى ان الارشاد من سنخ الاطاعة اقرب الى معنى الامر و هو الاستحباب المولوى من الارشاد الطبيبى لانه واجد للرجحان و المصلحة بخلاف الاخير فانه واجد للصلاح فقط.
اصل: فى معنى الاحتياط:
الاحتياط اما ان ينتزع عن اتيان الشيء المشكوك الوجوب مثلا فيكون الذات المأتى به احتياطا عين ما تعلق به الامر واقعا إلّا انه مقيد بالمشكوكية المتأخرة عنه رتبة و الذات محفوظة فى الحالين إلّا ان يقال ان الموضوع للحكم الواقعى مجرد عن العناوين المتأخرة و ليس النسبة كالمطلق و المقيد و اما ان ينتزع من اتيان الشيء بداعى احتمال الامر المتعلق به فالشيء المأتى به غير ما تعلق به الامر بداهة انه معلول عن احتمال الامر المتاخر عن الواقع فهو متأخر