تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
الاولى: ان الوجوب كان ثابتا على الموصي و لم يعلم حاله حال الوصية، و انه هل كان شاكّا في بقاء الوجوب أو عالما بأحد الأمرين، من الفعل أو الترك، و شك الوصي أو الوارث لا يكفي في جريان الاستصحاب، فان المتيقن هو الوجوب الثابت على الموصي، و الشاك هو الوصي أو الوارث.
و يدفع هذه المناقشة: انه لو كان بقاء المتيقن في زمان الشك موضوعا للأثر بالإضافة إلى الشاك، لا مانع من جريان الاستصحاب، كما في المقام، فان بقاء الوجوب يترتب عليه لزوم الإخراج من الأصل على الوصي أو الوارث، و ليس.
ذلك. مثل ما إذا شككنا في بقاء دين زيد على عمرو، مع عدم ترتب اثر على البقاء بالنسبة إلينا، فلا مجال لهذه المناقشة.
الثانية: ان استصحاب بقاء الوجوب لا يثبت كون الحج الموصى به هو الحج الواجب، لانه لازم عقلي، لبقاء الوجوب حال الوصية.
و يدفعها أن الأثر لا يكون مترتّبا على الوصية الحج الواجب حتى لا يثبت ذلك باستصحاب بقاء الوجوب، بل نفس بقاء الوجوب يكفي في لزوم الإخراج من الأصل، من دون فرق بين صورة الوصية و صورة عدمها، فلا حاجة الى إثبات كون الحج الموصى به هو الحج الواجب.
ثم ان السّيد- قده- في العروة، بعد الحكم بلزوم الإخراج في مورد الاستثناء المذكور، قال: «و لكنه يشكل ذلك في كثير من الموارد، لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذّمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك، الّا ان يدفع بالحمل على الصّحة، فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه، لكنه مشكل في الواجبات الموسّعة، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل».
و مراده من الواجبات غير الموسعة و غير الموقّتة، هي الواجبات التي لا تكون