تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
الموصي، لأن المفروض بقرينة الاستثناء- الذي يأتي البحث عنه ان شاء اللَّه تعالى- صورة عدم كون وجوب الحج عليه معلوما في الزمان السابق. و عليه، فالجاري هو استصحاب عدم وجوب الحج.
و هذا يكفي في عدم لزوم الإخراج من الأصل و لزوم الإخراج من الثلث، و لا يلزم إثبات كون الحج ندبا في الإخراج من الثلث، فان لزوم إثباته انّما هو على تقدير كون المرجع في ذلك هي أدلة الخروج من الثلث في المندوب، مع انه على هذا التقدير يكون المرجع هو استصحاب عدم الوجوب، المخرج للفرض عن دليل لزوم الإخراج من الأصل، بضميمة لزوم العمل بالوصية و حرمة تبديلها.
فالنتيجة: هي الخروج من الثلث، فتدبر.
و هذا كما في الشبهات المصداقية للمخصص في سائر الموارد، كما إذا قال المولى: أكرم العلماء. و قام الدليل المخصص على عدم وجوب إكرام الفساق من العلماء، و شك في فسق زيد العالم، فإنه لا يجوز استكشاف حكمه من شيء من الدليلين، فيصير وجوب إكرامه مشكوكا، و يجري استصحاب عدم الوجوب أو أصالة البراءة عن الوجوب، فينطبق حكمه على حكم المخصص، و هو عدم الوجوب، لا انه صار مرجعا في حكمه، كما هو ظاهر.
بقي الكلام: في المورد الذي استثناه من الحكم، بالإخراج من الثلث، و هو: ما لو علم بوجوب الحج عليه سابقا و شك في بقاء الوجوب في حال الوصية. فإن مقتضى استصحاب بقاء الوجوب و عدم الإتيان بما وجب عليه و عدم براءة ذمته، كون التكليف باقيا بحاله، فيلزم الإخراج من الأصل، و لكن يجري في هذا الاستصحاب مناقشتان، لا بد من التعرض لهما، و الجواب عنهما: