تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
جريان أصالة الصحة في الفرض، لاختصاصها بما يكون صحيحا و فاسدا، و وجوب العمل لا يكفي أثرا للصّحة. نعم، لو اوصى بعين لشخص و شك في أنّها للموصي أو لغيره، يبني على صحّة الوصية حتى يثبت الخلاف، لا في مثل المقام، مما لا يكون للوصية أثر غير وجوب العمل، فان عموم وجوب العمل بالوصية لما كان مخصّصا، بما دلّ على عدم لزوم الوصية بما زاد على الثلث، فمع الشك في الشبهة المصداقية يرجع الى أصالة البراءة لا الى عموم وجوب العمل بالوصية».
و يرد عليه: مضافا الى منافاة صدر كلامه مع ذيله، فان مقتضى الصّدر ثبوت وجوب العمل بالوصية، غاية الأمر، عدم كفايته أثرا للصحة، و مقتضى الذيل:
عدم ثبوت الوجوب لعدم جواز التمسك بالعموم، منع عدم كون الوجوب كافيا، أثرا للصّحة، فإنّ وجوب العمل تكليف ثابت في خصوص الوصية الصّحيحة، و هذا المقدار كاف للفرق بينها و بين الوصية الباطلة.
كما انه أورد على أصل الوجه بعض الاعلام، بقوله: «و يندفع: بان خروج الحج الواجب من الأصل ليس لأجل الوصية، فإنها صحت أو لم تصحّ يخرج الحج الواجب من الأصل، فهو أجنبي عن الوصية، و انّما تؤثر في المندوب، فإنه لو كان زائدا على الثلث، فلا اثر لها، و تصحّ إذا كان بمقداره».
و الظاهر ان مراده: انّ الوصية بالحج الواجب لا تتصف بالصّحة، لعدم الفرق بين وجودها و عدمها، و امّا الوصية بالمندوب فتتصف بها، و حيث انه لم يحرز موضوعها، فلا مجال لإجرائها، مضافا الى ان المفروض صورة الزيادة على الثلث و عدم اجازة الورثة.
و يرد عليه: انّ الوصية بالحج الواجب تتصف بالصحة و الفساد أيضا، فإنه ربما يكون الوصي غير الوارث، فيتحقق وجوب العمل بالإضافة إلى الوصي، مع ان