تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤
..........
قبل ان يقصّر. قال: بطلت متعته، هي حجّة مبتولة. [١] لكنها ضعيفة بمحمد بن سنان.
لكن المحكي عن ابن إدريس: بطلان الحج، لانه لم يتحلّل من عمرته، و الإجماع قائم على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها، التي من جملتها التقصير، فهو حج منهي عنه، و يكون فاسدا، خصوصا مع انه نوى التمتع به دون الافراد.
و لازم كلامه: انه إذا كان في سعة الوقت يجب عليه التقصير، ليخرج من إحرام العمرة ثم يهلّ للحج ثانيا، و إذا كان في الضيق، بحيث لا يدرك الوقوف مع الإحرام للحج بعد التقصير، تكون عمرته باطلة، لعدم إمكان وقوعها بعنوان عمرة التمتع، بعد لزوم كون عمرته و حجّه واقعين في عام واحد، فترك التقصير عمدا يوجب البطلان في هذه الصورة.
لكن كلامه مبني على القاعدة، و لا يبقى لها مجال بعد دلالة الرواية الصحيحة على خلافها، خصوصا مع فتوى المشهور على طبقها، و لا اعتراض على ابن إدريس على مبناه، و هو عدم حجية خبر الواحد و لو كان صحيحا، انما الاعتراض على من وافقه في المقام مع مخالفته له في المبنى، كالعلامة و الشهيد على ما حكى عنهما.
ثم انّ الظاهر ان صيرورة حجته مبتولة- اي مفردة- إنّما ترجع إلى صحة حجّه و عدم بطلانه، و امّا كفايته عن التمتع إذا كان واجبا عليه، فلا دليل عليه، بل مقتضى القاعدة العدم، كما لا يخفى. هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع، و وجوبه في العمرة المفردة: و قد
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الخمسون ح- ٤.