تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢
..........
بلحاظ ترك توفير الشعر في المدة المذكورة، الذي يكون مستحبا عند الأصحاب و واجبا عند الشيخين، بل ذكر في الجواهر: ان المحكي عن المفيد- قده- التصريح بوجوب الدّم فيه. و كيف كان، فالرواية لا ترتبط بالمقام، فلا وجه للحكم بوجوب الدم فيما هو محلّ الكلام، و ان كان هو مقتضى الاحتياط، حتى في صورة السهو، التي هي مشمولة للإطلاق.
ثانيتهما: في حكم ترك التقصير في عمرة التمتع: فاعلم: انه قد يتحقق الترك سهوا، و يهلّ بالحج مع عدمه، و قد يتحقق عمدا و عن التفات:
أمّا الصورة الأولى: فالكلام، تارة: في صحة المتعة و بطلانها، و اخرى في ثبوت الكفارة و عدمه، امّا من الجهة الأولى: فقد نفى وجدان الخلاف في الصحة، في الجواهر، و يدل عليه روايات متعددة:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ، فدخل مكّة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحلّ، و نسي أن يقصّر، حتى خرج الى عرفات. قال: لا بأس به يبني على العمرة و طوافها، و طواف الحج على أثره. [١] و منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل في الحج. قال: يستغفر اللَّه، و لا شيء عليه، و قد تمّت عمرته. [٢] و منها: صحيحة إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم- ع-: الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج فقال: عليه دم يهريقه. [٣] و الاقتصار على الحكم
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الخمسون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الخمسون ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الخمسون ح- ٦.