تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
غاية، بل المعيار و الملاك هو درك المسمى من الوقوف، مع انه يحتمل ان يكون الزوال بعنوانه له موضوعية و مدخلية في التحديد، فلو فرض انه عند الزوال في أثناء العمرة، و لكن إذا أتمّها بعد الزوال يمكن له درك مسمّى الوقوف، يمكن ان يقال بدلالة الرواية على عدم جواز الإتمام، لأن الغاية هي الزوال بعنوانه، فلا وجه مع وجود هذين الاحتمالين لدعوى النصوصية المذكورة.
و امّا ذيل الرواية، الذي هو مرتبط بالحج، فسيأتي البحث فيه ان شاء اللَّه تعالى، و ان كان يجري فيه عاجلا احتمالان:
أحدهما: ان يكون المراد من زوال الشمس من يوم النحر هو الفراغ عن إعماله، الذي يستوعب هذا المقدار من الزمان نوعا، لانه بالحلق أو التقصير يتحلل من كل شيء عدا النساء و الصيد و الطيب، و حلية الاولى متوقفة على طواف النساء، و هو خارج عن الحج، و حلية الثاني غير معلومة، لاحتمال كون حرمته من احكام الحرم لا الإحرام، فيبقى الطيب، الذي يتوقف حليته على الطواف، و يمكن إيجاده. قبل الزوال، فتدبر.
ثانيهما: ان يكون المراد هو اضطراري المشعر، و على ايّ حال فلا يكون الذيل قرينة على المراد من الصدر أصلا، كما لا يخفى.
و منها: الصحيحة التي رواها الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل أهلّ بالحج و العمرة جميعا، ثم قدم مكّة و الناس بعرفات، فخشي ان هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة فإذا أتمّ حجّه صنع، كما صنعت عائشة، و لا هدي عليه. [١]
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي و العشرون ح- ٦.