تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - أحدها النية
..........
الى ان يدرك الحج كانت عمرته متعة، و قال: ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج. [١] و الذيل قرينة على ان المراد بالصّدر هو الاعتمار في أشهر الحج، كما ان مرجع كون عمرته متعة الى عدم جواز الخروج من مكة إلّا للحج. هذا، و المظنون قويّا، بل المطمئن به، عدم كون هذه الروايات الثلاث الأخيرة لعمر بن يزيد روايات متعددة، و ان جعلها في الوسائل و في الكتب الفقهية كذلك، و ان عمر بن يزيد حكى ما قاله الامام- ع- بالمعنى، أو تحقق الاختلاف فيمن روى عنه بلا واسطة أو معها.
الطائفة الرّابعة: ما تدل بالصراحة على جواز الخروج حتى يوم التروية، مثل صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا، ثم خرج الى بلاده. قال: لا بأس، و ان حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و ان الحسين بن علي- عليهما السّلام- خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمرا. [٢] و مثلها، بل أوضح منها: صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-: من اين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: انّ المتمتع مرتبط بالحج، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، و قد اعتمر الحسين- عليه السلام- في ذي الحجة، ثم راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى، و لا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحج. [٣] و خروج الحسين- عليه السلام- يوم التروية بعد الإتيان بالعمرة المفردة في ذي الحجة، و ان كان في نفسه محتملا لان يكون من جهة الاضطرار، و كان
[١] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٥.
[٢] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٣.