تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - أحدها النية
..........
المراد بالجواز في العبارة الاولي هو الاستحباب، لانه لا معنى للجواز إلّا الإتيان بحج التمتع بعدها، و لا شبهة في انّه عبادة مستحبة راجحة. و عليه، فالاختلاف انّما هو في مراتب الاستحباب.
و منشأ أصل الحكم الروايات الكثيرة الواردة فيه، و هي على طوائف مختلفة:
الطائفة الأولى: ما تدلّ، على: ان المعتمر في أشهر الحج يجب عليه البقاء الى ان يحجّ حج التمتع، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن المعتمر في أشهر الحج، قال: هي متعة. [١] و ظهور السؤال في كون المراد هي العمرة المفردة لا خفاء فيه، فإنه مضافا الى انّ إطلاق العمرة من دون الإضافة إلى التمتع يراد به العمرة المفردة، يكون نفس السؤال قرينة على خصوصها، إذ عمرة التمتع، في أشهر الحج لا إبهام فيها من جهة، حتى تحتاج إلى السؤال، فالسؤال انّما هو عن خصوص العمرة المفردة، و الجواب ظاهر في صيرورتها متعة قهرا، و يأتي البحث من هذه الجهة أيضا.
و مرسلة موسى بن القاسم، قال: أخبرني بعض أصحابنا: انّه سأل أبا جعفر- عليه السلام- في عشر من شوال، فقال: اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ .. الحديث. [٢] و رواية عليّ، قال: سأله أبو بصير و انا حاضر، عمن أهلّ بالعمرة في أشهر الحج أ له ان يرجع؟ قال: ليس في أشهر الحج عمرة، يرجع منها إلى اهله، و لكنه يحتبس بمكّة حتى يقضي حجّه، لأنه إنّما أحرم لذلك. [٣] و التعليل يشعر بعدم كون المراد هي العمرة المفردة، كما ان الظاهر ان الراوي هو علي بن أبي حمزة البطائني،
[١] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٨.
[٣] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٧.