تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
موقتة بوقت خاص، و لكن قام الدليل على لزوم الإتيان بها فورا، كحجة الإسلام، حيث انه يجب الإتيان بها فورا، و لا تكون موقتة بحيث تصير قضاء بعد خروج وقتها. و يرد عليه حينئذ: انه لو كان ظاهر حال المسلم من جهة الإتيان بما وجب عليه، و عدم مخالفة التكليف معتبرا، لما كان فرق بين الواجبات الموقتة و بين مثل حجة الإسلام، التي يجب الإتيان بها فورا، لعدم الفرق في رعاية التكليف بين أصل الواجب و بين الفورية، التي تجب رعايتها فيه.
و لكن البحث في اعتبار ظاهر حال المسلم، فإنه لم ينهض دليل عليه و لم يقم ما يدل على حجيّته، فلا مجال للاعتماد عليه. نعم، في خصوص الواجبات الموقتة تجري قاعدة الشك بعد الوقت، التي يكون دليلها مخصّصا لعموم دليل الاستصحاب. و الظاهر عدم اختصاص جريانها بخصوص المكلف، بل تجري بالإضافة الى من كانت وظيفته الإتيان بما وجب عليه قضاء عند فوته في الوقت، كالولد الأكبر أو مطلق الوارث أو الوصيّ. و عليه، ففي خصوص الواجبات الموقتة تجري هذه القاعدة، فلا يجب قضائها على الغير، كما لا يجب قضائها على المكلف نفسه في صورة الشك، و امّا في غيرها فالإشكال المذكور في كلام السيّد- قده- بحاله.
ثمّ ان بعض الاعلام فصّل في شرح العروة في موارد الحقوق الماليّة تفصيلا، لا يكون ذكره بنحو الإجمال خاليا عن الفائدة، و ظاهره تسليم ما افاده السيّد- قده- في غير هذه الموارد، مع انّك عرفت ما فيه، فنقول: قد ذكر: ان موارد الاشتغال بالحقوق المالية على ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما إذا تعلّق الحق، كالخمس و الزكاة، بعين المال الشخصي، و المال موجود بعينه، و يشك في ان المالك ادّي ما عليه من الحق أم لا.
الثاني: ما إذا تعلق بالعين، و لكن المال غير موجود بعينه، و يشك في ان المالك