المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٢ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
بشار: انما قلتها-يعنى قصيدته-اعرابية وحشية فقلت «ان ذاك النجاح في التبكير» كما يقول الأعراب البدويون، و لو قلت «بكرا فالنجاح في التبكير» كان هذا من كلام المولدين و لا يشبه ذلك الكلام و لا يدخل في معنى القصيدة التى قلتها. فقام خلف و قبل بشارا.
فهل فحوى ما جرى بين بشار و صاحبيه و هم من فحولة هذا النوع و من المهرة المتقنين و السحرة المؤخذين الا راشحة بتحقيق ما انت منه على ريبة و قل لى مثل بشار و قد تعمد ان يهدر بشقشقة سكان مها في الريح من كل ما ضغ قيصوم و شيح اذا خاطب ببكرا محرضا صاحبيه على التشمير عن ساق الجد في شأن السفار، افتراه لا يتصورهما حائمين حول هل التبكير يثمر النجاح فيتجانف عن التوكيد و لا يتلقاهما بأن هيهات، و نظيره:
فغنها و هي لك الفداء
ان غناء الابل الحداء
و في التنزيل «وَ لاٰ تُخٰاطِبْنِي» الآيات-انتهى.
(و غير ذلك) المذكور من الآيات (مما يأتي بعد الاوامر و النواهي، و هو) اى الغير (كثير في التنزيل) بحيث لا يدركها الاحصاء كما ادعى ذلك في دلائل الاعجاز.
(و قال الشيخ عبد القاهر) ما مضمونه: ان (ان في هذه المقامات) اى في الآيات المذكورة (لتصحيح الكلام السابق و الاحتجاج له و بيان وجه الفائدة فيه و تغنى غناء الفائدة) .
قال الشيخ في كلام له قد تقدم بعضه: و اعلم ان ههنا دقائق لو ان الكندى استقرى و تصفح و تتبع مواقع ان ثم الطف النظر و اكثر التدبر لعلم علم ضرورة ان ليس سواء دخولها و ان لا تدخل، فأول