المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٦ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
غير قصد، لأنه مأخوذ من شعرت اذا فطنت و علمت، و سمى شاعرا لفطنته و علمه به. فاذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به-انتهى.
و قال في المجمع: قوله «وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ اَلشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ» قال المفسر يعنى قول الشعر و صنعة الشعر، اى ما اعطيناه العلم بالشعر و ما ينبغى له ان يقول الشعر من عنده، حتى اذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه مكسرا كما روى عن الحسن «ع» ان رسول اللّه «ص» كان يتمثل بهذا البيت «كفى الاسلام و الشيب للمرء ناهيا» فقيل له: يا رسول اللّه انما قال كفى» الشيب و الاسلام للمرء ناهيا» .
و عن عائشة قالت: كان رسول اللّه «ص» يتمثل ببيت اخى بنى قيس ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا و يأتيك بالاخبار ما لم تزود
فيقول «ص» «و يأتيك ما لم تزود بالاخبار» فيقال له: ليس هكذا، فيقول انى لست شاعرا.
قال المفسر: و قيل معنى الآية و ما علمناه الشعر بتعليم القرآن و ما ينبغي القرآن ان يكون شعرا، فان نظمه ليس بنظم الشعر، و قد صح عنه «ص» انه كان يسمع الشعر و يبحث عنه، و انه «ص» كان يقول «ان من الشعر لحكمة» و حكايته مع حسان بن ثابت مشهورة. و في الحديث و قد سئل من اشعر الشعراء؟ فقال «ص» ان القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها، فان كان و لا بد فالملك الضليل» يعنى امرأ القيس، سعاه ضليلا لأنه ضل عن طريق الهداية، و في القاموس هو سليمان بن حجر-انتهى كلام مجمع البحرين.
(و نهاره صائم في) اسناد ما بنى للفاعل الى (الزمان) لمشابهته الفاعل الحقيقى في ملابسته لكل منهما (و نهر جار في) اسناد ما بنى