المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - الفصاحة في المتكلم
(و مما ألهمت بين النوم و اليقظة) الوحي هو العلم بالأشياء بواسطة الملك، و الكشف هو العلم بالاشياء بواسطة الرياضة، و اما الالهام فهو العلم بالأشياء من دون اسباب ظاهرية.
(ان قوله «و ما يقرب منه» عطف على «هو» ، و الضمير في «منه» عائد الى الطرف الأعلى لا الى حد الاعجاز، اى الطرف الأعلى) الذي هو آخر مراتب الاعجاز و اعلاها (مع ما يقرب منه في البلاغة مما لا يمكن معارضته) كل واحد منهما، أى الأعلى و ما يقرب من الاعلى (هو حد الاعجاز) .
حاصل الكلام في المقام و ما الهم بين اليقظة و المنام: ان ما يقرب عطف على المبتدأ اعنى هو لا على الخبر اعني حد الاعجاز، فالعبارة نظير قولنا «زيد قائم و عمرو» ، فحاصل المعنى ان حد الاعجاز قسمان: احدهما المرتبة العليا، و ثانيهما ما يقرب من تلك المرتبة، فهما كلاهما حد الاعجاز لا الطرف الأعلى فقط.
(و هذا) المعنى (هو الموافق لما) هو المتحصل مما قاله السكاكى (في) علم البيان من (المفتاح من «ان البلاغة تتزايد الى ان تبلغ حد الاعجاز، و هو) اى حد الاعجاز قسمان: احدهما (الطرف الأعلى) اى آخر درجات الاعجاز، اى فوق جميع المراتب متصاعدة «ك يٰا أَرْضُ اِبْلَعِي» و نحوه، (و) ثانيهما (ما يقرب منه، اي من الطرف الأعلى) كسائر الآيات (فانه) اى الطرف الأعلى (و ما يقرب منه) اي من الاعلى (كلاهما حد الاعجاز، لا هو) اي الطرف الاعلى (وحده) ، فثبت ان المراد بالاعلى هو الاعلى الحقيقي اي النهاية و بحد الاعجاز مرتبته-اي اول درجته-و الاضافة بيانية