المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٧ - الفصاحة في المتكلم
(كذا) قال بعض الشارحين (فى شرحه) اي في شرح المفتاح، و هذا نص كلام المفتاح: و لها-اعنى البلاغة-طرفان اعلى و اسفل متباينان، و بينهما مراتب تكاد تفوت الحصر متفاوتة، فمن الاسفل تبتديء البلاغة، و هو القدر الذي اذا نقص منه شىء التحق ذلك الكلام بما شبهناه في صدر الكتاب من اصوات الحيوانات، ثم تأخذ في التزايد متصاعدة الى ان تبلغ حد الاعجاز، و هو الطرف الاعلى و ما يقرب منه-انتهى.
و أما قوله في صدر الكتاب «فهو ما قاله في مقدمة علمى المعانى و البيان» و هذا نصه: و اعني بتراكيب الكلام التراكيب الصادرة عمن له فضل تمييز و معرفة، و هي تراكيب البلغاء لا الصادرة عمن سواهم لنزولها في صناعة البلاغة منزلة اصوات حيوانات تصدر عن محالها بحسب ما يتفق-انتهى. و سيأتي في ذلك كلام في اوائل الفن الاول فانتظر.
(و لا يخفي ان بعض الآيات اعلى طبقة من البعض و ان كان الجميع مشتركة في امتناع معارضته) و لنعم ما قيل بالفارسية:
در بيان و در فصاحت كى بود يكسان سخن
كر چه گوينده بود چون جاحظ و چون اصمعى
در كلام ايزد بيچون كه وحى منزلست
كى بود تبت يدا مانند يا ارض ابلعي
(و) مثل ما في المفتاح ما (في نهاية الاعجاز) للرازي من (ان الطرف الأعلى و ما يقرب منه كلاهما هو المعجز) الى هنا كان الكلام في احد طرفى البلاغة-اعنى الطرف الاعلى-و اما الطرف الآخر