مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٣) لا إشکال فی جواز تزویج مَن فی العدة لنفسه
الأخبار التزویج الصحیح مع قطع النظر عن کونه فی العدة إشکال {١٦} و الأحوط الإلحاق فی التحریم الأبدی فیوجب الحرمة مع العلم مطلقا و مع الدخول فی صورة الجهل. [ (مسألة ٢): إذا زوّجه الولی فی عدة الغیر]
(مسألة ٢): إذا زوّجه الولی فی عدة الغیر مع علمه بالحکم و الموضوع أو
زوّجه الوکیل فی التزویج بدون تعیین الزوجة کذلک لا یوجب الحرمة الأبدیة،
لأن المناط علم الزوج لا ولیه أو وکیله {١٧}.
نعم، لو کان وکیلا فی تزویج امرأة معینة و هی فی العدة فالظاهر کونه کمباشرته بنفسه {١٨} لکن المدار علم الموکّل لا الوکیل.
(مسألة ٣): لا إشکال فی جواز تزویج مَن فی العدة لنفسه سواء کانت عدة
الطلاق، أو الوطء شبهة، أو عدة المتعة، أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوزات
له {١٩}
_____________________________
فلا أثر للحرمة الأبدیة فیها.
{١٦}
من صحة استعمال النکاح فی الأعم من الصحیح و الفاسد کما فی غیره من ألفاظ
العقود و الإیقاعات بل العبادات و من أن المنساق من أدلة أمثال المقام بحسب
أذهان متعارف الأنام هو الصحیح کما فی الشهادة و الإقرار و النذر و نحوها،
و الانسباق العرفی مقدم علی أصل الاستعمال.
{١٧} لأنه المنساق من الحکم المخالف للأصل.
{١٨}
لصدق أنه زوجته عرفا و المفروض أنه یعلم أنها فی العدة و لیس کذلک لو کانت
المرأة غیر معلومة و الشک فی الصدق یکفی فی عدم صحة التمسک بالأدلة.
{١٩}
الوجه فی ذلک کله أن حکمة تشریع العدة فی الشریعة إنما هو لعدم اختلاط
المیاه و حفظ الأنساب و احترام ماء المحترم للغیر، و الکل منتف فی المقام
فلا موضوع لعدم الجواز حینئذ.