مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ١٠) لا یجوز للولی تزویج المولی علیه بمن به عیب
(مسألة ١٠): لا یجوز للولی تزویج المولی علیه بمن به عیب سواء کان من العیوب المجوّزة للفسخ أو لا، لأنه خلاف المصلحة {٥٥}.
نعم،
لو کان هناک مصلحة لازمة المراعاة جاز {٥٦} و حینئذ لا خیار له و لا
للمولی علیه إن لم یکن من العیوب المجوّزة للفسخ {٥٧}، و إن کان منها ففی
ثبوت الخیار للمولّی علیه بعد بلوغه أو إفاقته و عدمه، لأن المفروض إقدام
الولی مع علمه به، وجهان أوجههما الأول، لإطلاق أدلة تلک العیوب {٥٨} و
قصوره بمنزلة جهله، و علم الولی و لحاظه المصلحة لا
_____________________________
فلما
سألنی أقبلت علی الذین أجابوه، فقلت لهم: أ لیس فیما تروون أنتم عن رسول
اللّٰه أن رجلا جاء یستعدیه علی أبیه فی مثل هذا، فقال له رسول اللّٰه صلّی
اللّٰه علیه و آله: أنت و مالک لأبیک؟ قالوا: بلی، فقلت لهم: فکیف یکون
هذا و هو ماله لأبیه و لا یجوز نکاحه؟ قال فأخذ بقولهم و ترک قولی» [١]،
فلا وجه للاستدلال بهما، لأنه علی فرض التمامیة دالان علی مجرد النفوذ فی
الجملة و إن عقد الجد نافذ لا علی التقدیم عند التعارض فلا یشمل مثل المقام
أصلا.
{٥٥} و خلاف سیرة المتشرعة بل العقلاء فی الجملة.
{٥٦} لفرض
وجود المصلحة اللازمة المراعاة و الولی إنما جعل ولیا لمراعاة مصالح
المولّی علیه، فالمقتضی موجود و المانع مفقود فتشمله الأدلة لا محالة.
{٥٧} لأصالة اللزوم بعد فرض أن العیب لا یکون من العیوب المجوّزة للفسخ و تمامیة العقد من جمیع جهاته.
{٥٨} الشامل للمقام و غیره بعد فرض کون الطرف قاصرا، فیکون قصوره بمنزلة الجهل کما ذکره رحمه اللّه.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب عقد النکاح الحدیث: ٥.