مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٣١) الأقوی جریان الحکم المذکور فی المجنونین
(مسألة ٣١): الأقوی جریان الحکم المذکور فی المجنونین {١٣١} بل الظاهر
التعدی إلی سائر الصور کما إذا کان أحد الطرفین الولی و الطرف الآخر
الفضولی، أو کان أحد الطرفین المجنون و الطرف الآخر الصغیر، أو کانا بالغین
کاملین، أو أحدهما بالغا و الآخر صغیرا، أو مجنونا أو نحو ذلک، ففی جمیع
الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إلیه لعدم الحاجة إلی الإجازة أو
لإجازته بعد بلوغه أو رشده و بقی الآخر فإنه یعزل حصة الباقی من المیراث
{١٣٢} إلی أن یرد أو یجیز، بل الظاهر عدم الحاجة إلی الحلف فی ثبوت المیراث
{١٣٣} فی غیر الصغیرین من سائر الصور لاختصاص
_____________________________
له
بأصل مسألة العقد الفضولی الواقع فی البین الموجب لترتب الأثر مطلقا مع
الإجازة، فقاعدة صحة عقد الفضولی بالإجازة مطلقا محکمة بعد الشک فی أصل
التقیید خرج منها خصوص مورد الإرث و المهر فقط و بقی الباقی تحت القاعدة.
نعم،
لو استفید من النص أن الإجازة التی بها تتحقق الزواج و تترتب علیها آثاره
هی ما صدرت عن عدم الطمع فی المیراث، و یکون الحلف جزء السبب لتحققها یکون
وجوب الحلف حینئذ موافقا للأصل لا یرجع إلی الشک فی تحقق تمام السبب، و
مقتضی الأصل عدمه إلا بالحلف و لا ریب فی کون الحلف مطابقا للاحتیاط
بالنسبة إلی الإرث و المهر و إن کان مخالفا له بالنسبة إلی سائر الآثار.
{١٣١} لکون الحکم إذا کان مطابقا للقاعدة فی القاصر من حیث البلوغ یجری فی القاصر من حیث العقل أیضا.
{١٣٢}
لصحة عقد النکاح الواقع بینهما و تمامیة السبب من طرف المجیز بالتزامه و
اعترافه فیجب علیه ترتب الآثار الشرعیة بحسب اعترافه و من الآثار الشرعیة
عزل المیراث.
{١٣٣} ظهر مما مر آنفا الاحتیاط إلی الحلف.