مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨ - (مسألة ٤) استحباب النکاح إنما هو بالنظر إلی نفسه و طبیعته
قال تعالی فَانْکِحُوا مٰا طٰابَ لَکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ {٥}، و الظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنکاح الدائم أو المنقطع بل المستحب أعم منهما و من التسری بالإماء {٦}. [ (مسألة ٣): المستحب هو الطبیعة]
(مسألة ٣): المستحب هو الطبیعة أعم من أن یقصد به القربة أولا {٧}.
نعم، عبادیته و ترتب الثواب علیه موقوفة علی قصد القربة {٨}.
(مسألة ٤): استحباب النکاح إنما هو بالنظر إلی نفسه و طبیعته، و أما
بالنظر إلی الطوارئ فینقسم بانقسام الأحکام الخمسة، فقد یجب بالنذر أو
العهد أو الحلف {٩}، و فیما إذا کان مقدمة لواجب مطلق، أو کان فی ترکه مظنة
الضرر أو الوقوع فی الزنا أو محرم آخر، و قد یحرم کما إذا أفضی إلی
الإخلال بواجب من تحصیل علم واجب أو ترک حق من الحقوق الواجبة
_____________________________
{٥} و قال الصادق علیه السّلام: «فی کل شیء إسراف إلا فی النساء» [١]، المحمول علی التمتع.
{٦} للإطلاق الشامل للجمیع و یأتی فی المنقطع أخبار خاصة فیه أیضا.
{٧} لظهور الإطلاق و الاتفاق.
{٨}
بناء علی اختصاص الثواب بخصوص مورد قصد القربة کما هو المشهور و لا دلیل
لهم من عقل أو نقل علی هذا الاختصاص، بل مقتضی جملة من الإطلاقات أن الثواب
مترتب علی مطلق فعل المحبوب للّه تعالی ما لم یقصد الریاء فنقول إن الزواج
مطلوب و محبوب للّه تعالی و إتیان کل محبوب و مطلوب له یؤجر علیه فهذا
یؤجر علیه.
{٩} أو أمر الوالدین إلزاما.
[١] الوسائل باب: ١٤٠ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١٢.