مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ٥١) الأحوط ترک تزویج الأمة دواما
فقد آذانی». [ (مسألة ٥١): الأحوط ترک تزویج الأمة دواما]
(مسألة ٥١): الأحوط ترک تزویج الأمة دواما مع عدم الشرطین من عدم التمکن
من المهر للحرة و خوف العنت- بمعنی المشقة أو الوقوع فی الزنا {١٤٧}- بل
الأحوط ترکه متعة أیضا و إن کان القول بالجواز فیها غیر
_____________________________
ارتکاب
جمیع ذلک شاق علی رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله لأن کل عالم یشقه
مخالفة الجاهل له فضلا عن النبی الأعظم صلّی اللّٰه علیه و آله، و مع ذلک
لا یوجب البطلان و کذا جمیع المعاملات المکروهة بل المحرمة تکلیفیا کذلک،
فلا ریب فی أن المشقة أعم من الأذیة فإن الإنسان یشق علیه ما یراه من جهل
الجهلة و الأخلاق الفاسدة و قد لا یتأذی بها.
{١٤٧} نسب عدم الجواز إلا مع الشرطین إلی أکثر المتقدمین لقوله تعالی:
وَ
مَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ مِنْکُمْ طَوْلًا أَنْ یَنْکِحَ الْمُحْصَنٰاتِ
الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَکَتْ أَیْمٰانُکُمْ- إلی قوله تعالی- ذٰلِکَ
لِمَنْ خَشِیَ الْعَنَتَ مِنْکُمْ [١]، و نوقش فی الاستدلال بالآیة
الشریفة بوجوه:
الأول: أنها فی مقام بیان الإرشاد إلی الأفضل فلا یستفاد منها الحرمة مع عدم الشرطین.
و فیه: أن الظاهر منها الحکم التحریمی دون مجرد الإرشاد.
الثانیة: أنه لا مفهوم للآیة المبارکة.
و فیه: ما ثبت فی محله من ثبوت المفهوم مع تحقق شرائطه مطلقا إلا مع الدلیل علی الخلاف و هو مفقود.
الثالثة: أن الأصل و الإطلاق و العموم دلیل علی الخلاف.
و
فیه: أن المفهوم المعتبر مقدم علی ذلک کله و المفروض اعتباره إلی غیر ذلک
مما أطیل القول فیه مع أن هذه المسائل نادرة الابتلاء فی هذه الأعصار،
[١] سورة النساء: ٢٥.