مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ١٨) لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود
لکن لم یکن هناک دال علی ذلک من لفظ أو فعل أو قرینة خارجیة مفهمة فلا یبعد الصحة {٥٠}، و إن کان الأحوط خلافه، و لا یلزم تمییز ذلک المعیّن عندهما حال العقد {٥١} بل یکفی التمیز الواقعی مع إمکان العلم به بعد ذلک کما إذا قال: «زوّجتک بنتی الکبری»، و لم یکن حال العقد عالما بتاریخ تولد البنتین لکن بالرجوع إلی الدفتر یحصل له العلم.
نعم، إذا کان ممیّزا واقعا و لکن لم یمکن العلم به ظاهرا کما إذا نسی تاریخ ولادتهما و لم یمکنه العلم به فالأقوی البطلان لانصراف الأدلة عن مثله فالقول بالصحة و التشخیص بالقرعة ضعیف {٥٢}. [ (مسألة ١٨): لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود]
(مسألة ١٨): لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود و ألغی ما وقع غلطا {٥٣}، مثلا لو قال: «زوّجتک الکبری
_____________________________
{٥٠} إن تصور موضوع لذلک فإن تحقق المعاهدة من دون تحقق دال علیها أصلا مما لا یجتمعان.
{٥١} للإطلاقات من غیر ما یصلح للتقیید.
{٥٢}
مقتضی الإطلاقات الصحة فیه أیضا کما یظهر عن جمع منهم صاحب الجواهر و لکن
لا یترک الاحتیاط بتجدید العقد إن أراد البقاء معها و الطلاق إن أراد
فراقها.
{٥٣} لأن القصد و الإرادة هو المنشأ لصدور اللفظ و تحققه خارجا
فی الاستعمالات الجدیة المبتنیة علیها المحاورات و العقود و الإیقاعات
مطلقا، و مع الغلط کیف یتحقق الاستعمال الجدی به؟! فیکون ملغاة قهرا.
و أما ما یقال: من أن هذه القیود إن کانت من باب وحدة المطلوب فالعقد باطل و إن کانت من باب تعدد المطلوب فهو صحیح.
فخدشته ظاهرة لأن مقتضی المحاورات المتعارفة عدم تأتّی احتمال تعدد المطلوب و وحدته فی مثل الإرادة و المراد و هما واحد واقعا و إن