مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ١٣) للحاکم الشرعی تزویج من لا ولیّ له
الزوج أو أطلق {٦٩}، و لا فرق بین أن یکون وصیا من قبل الأب أو من قبل الجد لکن بشرط عدم وجود الآخر {٧٠}، و إلّا فالأمر إلیه {٧١}. [ (مسألة ١٣): للحاکم الشرعی تزویج من لا ولیّ له]
(مسألة ١٣): للحاکم الشرعی تزویج من لا ولیّ له {٧٢} من الأب
_____________________________
الزوج
الآخر، فقال علیه السّلام: الروایة فیها أنها للزوج الأخیر و ذلک انها قد
کانت أدرکت حین زوّجها و لیس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراکها» [١].
الرابع:
قوله تعالی وَ یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْیَتٰامیٰ قُلْ إِصْلٰاحٌ لَهُمْ
خَیْرٌ [٢]، و التزویج مع المصلحة إصلاح فهو خیر مأذون فیه.
و فیه: أن
خیریة الصلح و الإصلاح مسلّمة بشرط أن یکون المصلح مأذونا فی متعلقهما شرعا
و هذا هو أول الدعوی، فلا یصح الاستدلال بمثل هذه الأدلة للمقام، لأنها من
التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک هذا کله فی الصغیر.
و أما فی المجنون فلا بد و أن یقید بما إذا اتصل جنونه بصغره علی فرض ثبوت الولایة للوصی علی الصغیر.
{٦٩} لظهور إطلاق الولایة علی فرض ثبوتها.
{٧٠} لأن لکل منهما ولایة علی تعیین الموصی.
{٧١} لعدم وصول النوبة إلی الفرع مع وجود الأصل.
{٧٢}
أما مع الحاجة الملزمة فلا ریب فی کونه من أمور الحسبة و الحاکم الشرعی
منصوب لإقامتها کما مر و هو المتیقن من قوله صلّی اللّٰه علیه و آله:
«السلطان ولیّ من لا ولیّ له» [٣]، الذی جعل من القواعد الکلیة کسائر
أقواله صلّی اللّٰه علیه و آله المبارکة التی هی من جوامع الکلم، و هو
المتیقن من تسالم الأصحاب و إجماعهم.
و أما مع عدمها فمقتضی الأصل عدم الولایة علی ذلک بعد عدم دلیل
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب عقد النکاح الحدیث: ١.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٠.
[٣] تقدم فی صفحة: ٣٥٣.