مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ١٣) یشترط فی العاقد المجری للصیغة الکمال
(مسألة ١٣): یشترط فی العاقد المجری للصیغة الکمال بالبلوغ و العقل {٣٥}
سواء کان عاقدا لنفسه أو لغیره وکالة أو ولایة أو فضولا {٣٦} فلا اعتبار
بعقد الصبی، و لا المجنون و لو کان أدواریا حال جنونه و إن أجاز ولیه أو
أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته علی المشهور، بل لا خلاف فیه، لکنه فی الصبی
الوکیل عن الغیر محل تأمل لعدم الدلیل علی سلب عبارته إذا کان عارفا
بالعربیة و علم قصده حقیقة، و حدیث رفع القلم منصرف عن مثل هذا، و کذا إذا
کان لنفسه بإذن الولی أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ {٣٧}
_____________________________
{٣٥}
هما من الشرائط العامة المعتبرة فی کل عقد إجماعا کما تقدم فی أول کتاب
البیع و غیره و لا اختصاص له بالمقام فراجع هناک فإنه لا وجه للتکرار
بالإعادة هنا.
{٣٦} لإطلاق دلیل اعتبارهما الشامل لکل عقد صدر من کل عاقد مطلقا.
{٣٧} استدل المشهور علی بطلان عقد الصبی.
تارة: بحدیث رفع القلم حتی یحتلم [١].
و فیه: أن المنساق منه هو الإلزام الذی یکون فی رفعه منة علی الصبی لا مطلق الوضعیات، و مع الشک فی الصدق لیس لنا التمسک بإطلاقه.
و
أخری: بما یظهر من الأخبار منطوقا أو مفهوما من عدم جواز أمر الصبی و
الصبیة حتی یبلغ مثل خبر حمزة بن حمران عن ابی جعفر علیه السّلام قال:
«الجاریة إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع سنین ذهب عنها الیتم، و دفع إلیها
مالها، و جاز أمرها فی الشراء و البیع قال: و الغلام لا یجوز أمره فی
الشراء و البیع و لا یخرج من الیتیم حتی یبلغ خمس عشر سنة، أو یحتلم، أو
یشعر، أو ینبت قبل ذلک» [٢]، و مثله غیره.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات الحدیث: ١١.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادة الحدیث: ٢.