مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ٢٩) إذا زوّج الصغیرین ولیّهما فقد مر أنّ العقد لازم علیهما
(مسألة ٢٩): إذا زوّج الصغیرین ولیّهما فقد مر أنّ العقد لازم علیهما
{١٢٠} و لا یجوز لهما بعد البلوغ رده أو فسخه {١٢١}، و علی هذا فإذا مات
أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر {١٢٢}، و أما إذا زوّجهما الفضولیان
فیتوقف علی إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة ولیهما قبله {١٢٣} فإن بلغا و
أجازا ثبتت الزوجیة و یترتب علیها أحکامها من حین العقد لما مر من کون
الإجازة کاشفة {١٢٤}، و إن ردّا أو ردّ أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل
الإجازة کشف عن عدم الصحة من حین الصدور {١٢٥}، و إن بلغ أحدهما و أجاز
ثمَّ مات قبل بلوغ الآخر یعزل میراث الآخر علی تقدیر الزوجیة فإن بلغ و
أجاز یحلف علی أنه لم یکن إجازته للطمع فی الإرث فإن حلف یدفع إلیه {١٢٦}، و
إن لم یجز أو أجاز و لم یحلف لم یدفع بل یرد إلی
_____________________________
صدر من أهله و وقع فی محله، مع ان هذا عین الدعوی أو ردها بعبارة أخری.
{١٢٠} لأصالة اللزوم فی کل عقد صدر عن أهله و فی محله کما تقدم فی کتاب البیع مضافا إلی ظهور الإجماع کما مر فی المسألة السادسة.
{١٢١} لأن ذلک من آثار اللزوم.
{١٢٢} لأنه لا معنی للصحة إلا ترتیب الأثر و الإرث أثر شرعی بالضرورة.
{١٢٣}
لأنه لا أثر للعقد الفضولی إلا بالإجازة بالإجماع، و تقیید إجازتهما ببعد
البلوغ لأنه لا أثر لإجازتهما قبله، و أما تقیید إجازة الولی بما قبل
البلوغ لأنه لا اثر لها بعد البلوغ، کل منهما بالإجماع و الضرورة الفقهیة.
{١٢٤} لتحقق المقتضی حینئذ، و فقد المانع فتؤثر العلة التامة أثرها.
{١٢٥} لعدم موضوع لصحة العقد و ترتیب الأثر حینئذ.
{١٢٦}
للإجماع، و صحیح الحذاء قال: «سألت أبا جعفر علیه السّلام عن غلام و جاریة
زوجهما ولیان لهما و هما غیر مدرکین؟ فقال علیه السّلام: النکاح جائز،
أیهما أدرک کان له الخیار، فإن ماتا قبل أن یدرکا فلا میراث بینهما و لا
مهر، إلا أن یکونا