مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١٤) لا بأس بعقد السفیه
علی ما إذا لم یکن سکرها بحیث لا التفات لها إلی ما تقول {٤١} مع أن المشهور لم یعملوا بها و حملوها علی محامل {٤٢} فلا یترک الاحتیاط. [ (مسألة ١٤): لا بأس بعقد السفیه]
(مسألة ١٤): لا بأس بعقد السفیه إذا کان وکیلا عن الغیر فی إجراء الصیغة
أو أصیلا مع إجازة الولی، و کذا لا بأس بعقد المکره علی إجراء
_____________________________
التزویج
فاسد لمکان السکر، و لا سبیل للزوج علیها؟ فقال علیه السّلام: إذا أقامت
بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت: و یجوز ذلک التزویج علیها؟ فقال علیه
السّلام: نعم» [١]، و هذا الحدیث معتبر سندا و دلالة فیصح العمل به.
و لکن السکر علی أقسام.
الأول: السکر الخفیف الذی یلتفت فی الجملة إلی ما یقول.
الثانی: السکر الشدید الذی لا یلتفت أصلا إلی ما یقول و یفعل.
الثالث: السکر المتوسط بینهما، و مقتضی الإطلاقات و العمومات الصحة فی الأول و الأخیر.
و أما الثانی فالجزم بصحة أقواله و أفعاله و استفادة ذلک من هذا الحدیث مشکل بل ممنوع.
و
یمکن الجمع بذلک بین الکلمات فمن یقول بالصحة أی فی الأول و الأخیر و من
یقول بالبطلان أی فی القسم الثانی، إذ لا یظن فقیه ملتفت إلی خصوصیات الفقه
أن یقول بالصحة فیه.
{٤١} و هو المطابق لأصالة عدم بلوغ سکرها إلی هذا الحد، فإن للسکر مراتب کما تقدم، کما أن للإفاقة کذلک.
{٤٢} منها أن یکون الحدیث من باب تقدیم القبول علی الإیجاب فوقع إیجاب المرأة بعد الإفاقة بدلیل إقامتها معه.
و منها تحقق الإیجاب و القبول مستقلا بعد الإفاقة.
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب عقد النکاح الحدیث: ١.