مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٣ - (مسألة ١٩) إذا زنی بذات بعل دواما أو متعة حرمت علیه أبدا
(مسألة ١٩): إذا زنی بذات بعل دواما أو متعة حرمت علیه أبدا {٧٩} فلا
یجوز له نکاحها بعد موت زوجها أو طلاقه لها. أو انقضاء مدتها إذا کانت
متعة، و لا فرق علی الظاهر بین کونها حال الزنا عالما بأنها ذات بعل أو لا،
کما لا فرق بین کونها حرة أو أمة و زوجها حرا أو عبدا، کبیرا أو صغیرا، و
لا بین کونها مدخولا بها من زوجها أو لا، و لا بین أن یکون ذلک بإجراء
العقد علیها و عدمه بعد فرض العلم بعدم صحة العقد، و لا بین أن تکون الزوجة
مشتبهة أو زانیة أو مکرهة {٨٠}.
نعم، لو کانت هی الزانیة و کان الواطئ
مشتبها فالأقوی عدم الحرمة الأبدیة {٨١}، و لا یلحق بذات البعل الأمة
المستفرشة و لا المحلّلة {٨٢}.
نعم، لو کانت الأمة مزوّجة فوطئها سیدها لم یبعد الحرمة الأبدیة
_____________________________
یفرّق بینهما و تحد الحد و لا صداق لها» [١]، و مثله غیره لم یعمل به أحد فلا بد من طرحه أو حمله علی بعض المحامل.
{٧٩}
نسب ذلک إلی المشهور و ادعی جمع علیه الإجماع إلا من المحقق رحمه اللّٰه
فی الشرائع و ادعی الشهید فی المسالک أولویّة ذلک من العقد علیها عالما
بذلک أو جاهلا مع الدخول و عهدة إثبات دعوی القطع بالأولویة علیه رحمه
اللّه، و یشهد لأصل المدعی الرضوی: «من زنا بذات بعل محصنا أو غیر محصن
ثمَّ طلّقها زوجها أو مات عنها و أراد الذی زنا بها أن یتزوج بها لم تحل له
أبدا» [٢].
{٨٠} کل ذلک لإطلاق أقوالهم فی معقد إجماعهم.
{٨١} لأن مورد إجماعهم الزنا من الرجل و لا یتحقق ذلک منه مع الشبهة کما هو معلوم.
{٨٢} للأصل بعد خروجهما عن مورد إجماعهم.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب العیوب الحدیث: ٢.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ١١ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ٨.