مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧ - (مسألة ٢) الاستحباب لا یزول بالواحدة
و فی آخر عنه علیه السّلام: «ما أظن رجلا یزداد فی هذا الأمر خیرا إلا ازداد حبا للنساء»، و المستفاد من الآیة و بعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق ففی خبر إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه علیه السّلام الحدیث الذی یرویه الناس حق إن رجلا أتی النبی صلّی اللّه علیه و آله فشکی إلیه الحاجة فأمره بالتزویج حتی أمره ثلاث مرات، قال أبو عبد اللّٰه علیه السّلام نعم، هو حق ثمَّ قال: الرزق مع النساء و العیال». [مسائل فی النکاح] [ (مسألة ١): یستفاد من بعض الأخبار کراهة العزوبة]
(مسألة ١): یستفاد من بعض الأخبار کراهة العزوبة فعن النبی صلّی اللّٰه علیه و آله:
«رذّال
موتاکم العزاب» {٣} و لا فرق علی الأقوی فی استحباب النکاح بین من اشتاقت
نفسه و من لم تشتق لإطلاق الأخبار {٤}، و لأن فائدته لا تنحصر فی کسر
الشهوة بل له فوائد منها زیادة النسل و کثرة قائل «لا إله إلا اللّٰه» فعن
الباقر علیه السّلام قال رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله: «ما یمنع
المؤمن أن یتخذ أهلا لعلّ اللّٰه أن یرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا
اللّٰه».
(مسألة ٢): الاستحباب لا یزول بالواحدة بل التعدد مستحب أیضا،
_____________________________
کبیر فی حدوث الإنسان و بقائه الذی سخّر له اللیل و النهار و الشمس و القمر و البر و البحر.
{٣}
و أما مدح یحیی بن زکریا علیه السّلام فی القرآن [١]، بأنه کان سَیِّداً
وَ حَصُوراً کان ذلک مدحا بحسب تلک الشریعة، مع أن المراد بالحصور المبالغة
فی حبس النفس عن الشهوات المرجوحة عملا و همة و قصدا لا خصوص من لا یتزوج
فإنه لیس من الشهوات المرجوحة.
{٤} و قد یتأکد الاستحباب بل قد یجب بالنسبة إلی من اشتاق.
[١] سورة آل عمران: ٣٩.