مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٥ - (مسألة ٥٠) إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین مَن لا یجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجمیع
(مسألة ٤٩): یکره اختلاط النساء بالرجال إلا للعجائز، و لهن حضور الجمعة و الجماعات {١٥٠}.
[ (مسألة ٥٠): إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین مَن لا یجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجمیع](مسألة ٥٠): إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین مَن لا یجوز بالشبهة
المحصورة وجب الاجتناب عن الجمیع، و کذا بالنسبة إلی مَن یجب التستر عنه و
مَن لا یجب {١٥١}، و إن کانت الشبهة غیر محصورة أو بدویة فإن شک فی کونه
مماثلا أو لا، أو شک فی کونه من المحارم النسبیة أو لا فالظاهر وجوب
الاجتناب، لأن الظاهر من آیة وجوب الغض، أن جواز النظر مشروط بأمر وجودی و
هو کونه مماثلا {١٥٢}،
_____________________________
{١٥٠} أما
کراهة اختلاط النساء مطلقا مع الرجال فیدل علیها الوجدان و الإجماع و
النصوص منها قول علی علیه السّلام فی روایة غیاث بن إبراهیم: «یا أهل
العراق نبّئت أن نساءکم یدافعن الرجال فی الطریق أما تستحیون؟،» [١]، و عنه
علیه السّلام أیضا: «أما تستحیون و لا تغارون علی نساءکم یخرجن إلی
الأسواق و یزاحمن العلوج؟!» [٢].
و أما الخروج إلی الجمعة و الجماعات
فلجملة من الأخبار منها روایة یونس بن یعقوب قال: «سألت أبا عبد اللّٰه
علیه السّلام عن خروج النساء فی العیدین و الجمعة، فقال علیه السّلام: لا
إلا امرأة مسنة» [٣]، و قریب منه غیره.
{١٥١} لما أثبتناه فی الأصول من
وجوب الاحتیاط عقلا فی أطراف الشبهة المحصورة الواجدة لشرائط تنجز العلم
فتشمل تلک القاعدة کلا من الفرعین فی المقام کشمولها لجمیع موارد العلم
الإجمالی المنجز.
{١٥٢} خلاصة ما ینبغی أن یستدل به فی نظائر المقام مما اهتم به الشرع من
[١] الوسائل باب: ١٣٢ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٣٢ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٣٦ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١.