مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٧ - (مسألة ٤٢) لو تزوج بإحدی الأختین ثمَّ تزوج بالأخری بطل عقد الثانیة
(مسألة ٤٢): لو تزوج بإحدی الأختین ثمَّ تزوج بالأخری بطل عقد الثانیة
{١٠٣} سواء کان بعد وطء الأولی أو قبله {١٠٤}، و لا یحرم بذلک وطء الاولی و
إن کان قد دخل بالثانیة {١٠٥}.
نعم، لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت
الأولی یکره له وطء الأولی قبل خروج الثانیة عن العدة، بل قیل: یحرم للنص
الصحیح {١٠٦} و هو الأحوط.
_____________________________
الملک فیبقی الأقوی و ینحل الضعیف و هو کما تری أشبه بالاستحسان من البرهان.
{١٠٣}
إجماعا و نصا فعن أبی جعفر علیه السّلام: فی صحیح زرارة قال: «سألت أبا
جعفر علیه السّلام عن رجل تزوج امرأة فی العراق، ثمَّ خرج إلی الشام فتزوج
امرأة أخری، فإذا هی أخت امرأته التی بالعراق؟ قال علیه السّلام: یفرّق
بینه و بین المرأة التی تزوجها بالشام و لا یقرب المرأة العراقیة حتی تنقضی
عدة الشامیة، قلت: فإن تزوج امرأة ثمَّ تزوج أمها و هو لا یعلم أنها أمها؟
قال علیه السّلام: قد وضع اللّٰه تعالی عنه جهالته بذلک.
ثمَّ قال: إن
علم أنها أمها فلا یقربها و لا یقرب الأبنة حتی تنقضی عدة الأم منه فإذا
انقضت عدة الأم حل له نکاح الأبنة» [١]، و ما یظهر منه الخلاف کقول أبی
جعفر علیه السّلام فی الصحیح [٢]: «رجل نکح امرأة، ثمَّ أتی أرضا فنکح
أختها و لا یعلم، قال علیه السّلام: یمسک أیتهما شاء، و یخلی سبیل الأخری»
محمول أو مطروح.
{١٠٤} لإطلاق النص و الفتوی مضافا إلی الأصل.
{١٠٥} لإطلاق أن «الحرام لا یحرّم الحلال» [٣].
{١٠٦} لما مر من صحیح زرارة مع حمله علی الکراهة بعد وهنه بإعراض
[١] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ١ و ٢.
[٣] تقدم فی صفحة: ١٨٤.