مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ٥٠) الأقوی جواز الجمع بین فاطمیتین علی کراهة
(مسألة ٥٠): الأقوی جواز الجمع بین فاطمیتین {١٣٧} علی کراهة {١٣٨}، و
ذهب جماعة من الإخباریة إلی الحرمة و البطلان بالنسبة إلی الثانیة.
و
منهم من قال بالحرمة دون البطلان {١٣٩} فالأحوط الترک، و لو جمع بینهما
فالأحوط طلاق الثانیة، أو طلاق الاولی و تجدید العقد علی الثانیة بعد خروج
الاولی عن العدة {١٤٠}، و إن کان الأظهر علی القول
_____________________________
الحجلة
و نحّتنی فنظر الرجل فی ذلک فوجد کما ذکر، فقال: أری أن لا مهر للتی دلّست
نفسها، و أری أن علیها الحد لما فعلت حد الزانی غیر محصن.
و لا یقرب
الزوج امرأته التی تزوج حتی تنقضی عدة التی دلّست نفسها فإذا انقضت عدتها
ضم إلیه امرأته» [١]، و ظاهره النهی عن وطئ الزوجة بعد وطئ أختها للشبهة
حتی تنقضی عدتها.
إلا أن یقال: بعدم الفرق بینه و بین نکاح أخت الموطوئة
و عدم الفرق بین کون الموطوئة زانیة أو مشتبهة مع أن ظاهر الأصحاب الإعراض
عنه.
{١٣٧} للأصل و الاتفاق و العموم و الإطلاق غیر الآبیین عن التخصیص
و التقیید، و قال فی الجواهر و نعم ما قال: «لم أجد أحدا من قدماء الأصحاب
و لا متأخریهم من ذکر ذلک فی المکروهات فضلا عن المحرمات المحصورة»، و فی
الحدائق: «هذه المسألة لم یحدث فیها الکلام إلا فی هذه الأعصار الأخیرة و
إلا فکلام المتقدمین من أصحابنا خال عن ذکرها و التعرض لها».
{١٣٨} المتیقن منها الکراهة التکلیفیة فقط.
{١٣٩} یظهر الأول من صاحب الحدائق و الثانی من الشیخ جعفر کمال الدین رحمه اللّه.
{١٤٠} لحصول التفرقة بذلک فیرتفع موضوع الجمع بینهما قهرا.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب العیوب و التدلیس الحدیث: ١.