مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٣٣) لا فرق فی الزنا بین کونه اختیاریا أو إجباریا أو اضطراریا
(مسألة ٣٣): لا فرق فی الزنا بین کونه اختیاریا أو إجباریا أو اضطراریا و
لا بین کونه فی حال النوم {٧٤} أو الیقظة، و لا بین کون الزانی
_____________________________
{٧٤} وطئ المرأة عند الناس- علی اختلاف أدیانهم- لا یخلو عن أقسام أربع:
الأول: الوطی الصحیح الشرعی عندهم کل علی مذهبه و دینه.
الثانی: الزنا التی تستحق العقوبة لفاعلها.
الثالث: الزنا التی لا تستحق فیها العقوبة کالمکروه و المضطر.
الرابع: الوطی بالشبهة موضوعیة کانت أو حکمیة و هذه الأقسام حکمها معلومة کما یأتی بعضها.
تنبیه
الوطی بالشبهة من حیث المفهوم معلوم و هو فی مقابل الزنا الواقعی و النکاح
الصحیح، و الشبهة لا تکون إلا فی مقام الإثبات دون الثبوت و تکون ملحقة
بالوطی الصحیح فیما یترتب علیه من الآثار فی النکاح و العدد و الحدود و هذا
مما لا إشکال فیه.
انما البحث فی توسعة دائرة الشبهة لکل احتمال و لو
أمکن رفعها أو تضییقها لخصوص بعض المراتب فلا بد من تأسیس الأصل أولا فی
حکمه ثمَّ بیان مجموع الأخبار الواصلة إلینا فی الموضوع ثمَّ مراجعة کلمات
الفقهاء.
أما الأول: فمقتضاه الحرمة و عدم ترتب آثار الصحیح مطلقا إلا
فیما هو المعلوم المستفاد من مجموع الأدلة أو المتیقن من الإجماع لو تحقق.
و
أما الثانی: فمنها قول أبی جعفر علیه السّلام فی الصحیح: «قضی فی رجل ظن
أهله أنه قد مات أو قتل، فنکحت امرأته و تزوجت سریّته، فولدت کل واحدة من
زوجها، ثمَّ جاء الزوج الأول أو جاء مولی السریّة قال فقضی فی ذلک أن