مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٤) إذا کان عنده أربع فطلّق واحدة منهن و أراد نکاح الخامسة فإن کان الطلاق رجعیا لا یجوز له ذلک
(مسألة ٤): إذا کان عنده أربع فطلّق واحدة منهن و أراد نکاح الخامسة فإن
کان الطلاق رجعیا لا یجوز له ذلک إلا بعد خروجها عن العدة {٢٥} و إن کان
بائنا ففی الجواز قبل الخروج عن العدة قولان، المشهور علی الجواز لانقطاع
العصمة بینه و بینها {٢٦}، و ربما قیل {٢٧}
_____________________________
و
تحقق الشک فیه فتجری أصالة عدم المانع عنها فیتعارض الأصلان و یسقطان
بالمعارضة، فیرجع إلی أصالة الإباحة فی الخامسة و لکن الأحوط خلافه.
{٢٥} إجماعا و نصوصا مستفیضة منها قول الصادق علیه السّلام فی صحیح زرارة:
«إذا
جمع الرجل أربعا فطلّق إحداهن فلا یتزوج الخامسة حتی تنقضی عدة المرأة
التی طلقت و قال: لا یجمع مائه فی خمس» [١]، و فی خبر علی بن أبی حمزة قال:
«سألت أبا إبراهیم علیه السّلام عن الرجل یکون له أربع نسوة فیطلّق إحداهن
أ یتزوج مکانها أخری؟ قال علیه السّلام: لا حتی تنقضی عدّتها» [٢]، إلی
غیر ذلک من الاخبار التی یأتی فی کتاب الطلاق.
{٢٦} هذا التعلیل مذکور
فی کلمات الأصحاب و بعض أخبار الباب و تقتضیه الإطلاقات و العمومات أیضا، و
عن الصادق علیه السّلام فی الموثق: «فی رجل طلّق امرأته، أو اختلعت منه،
أو بانت إله أن یتزوج أختها؟ فقال علیه السّلام: إذا برئت عصمتها فلم یکن
له علیها رجعة فله أن یخطب أختها» [٣]، و مثله غیره فالأقسام ثلاثة:
الزوجیة الفعلیة المستقرة، و الزوجیة المتزلزلة و البرزخیة بین الزوجیة
الفعلیة و الطلاق من جهة و انقطاع العصمة مطلقا، فلا زوجیة فی البین لا
فعلیة و لا برزخیة و یعبر عنه بانقطاع العصمة، و هذه الأقسام الثلاثة
معلومة عند کل أحد.
{٢٧} نسب هذا القول إلی کشف اللثام.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یحرم باستیفاء العدد.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما یحرم باستیفاء العدد الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب العدد الحدیث: ٢.