مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ١٣) إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه و لا إجازته کان النکاح باطلا
(مسألة ١٣): إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه و لا إجازته کان النکاح
باطلا {٩٢} فلا تستحق مهرا و لا نفقة {٩٣}، بل الظاهر أنها تحدّ حدّ الزنا
{٩٤} إذا کانت عالمة بالحال و أنه لا یجوز لها ذلک.
نعم، لو کان ذلک
لها بتوقع الإجازة و اعتقدت جواز الإقدام حینئذ بحیث تکون شبهة فی حقها لم
تحد کما أنه کذلک إذا علمت بمجیء الإجازة {٩٥}، و أما إذا کان بتوقع
الإجازة و علمت مع ذلک بعدم جواز ذلک فتحد مع عدم حصولها {٩٦} بخلاف ما إذا
حصلت فإنها تعزّر حینئذ لمکان تجرّیها {٩٧}، و إذا جاءت بولد فالولد لمولی
العبد مع کونه مشتبها {٩٨} بل کونه زانیا أیضا لقاعدة النمائیة بعد عدم
لحوقه
_____________________________
{٩٢} لعدم سلطنة المملوک علی نفسه فی النکاح و غیره، و قول النبی صلّی اللّٰه علیه و آله:
«أیما عبد تزوج بغیر إذن سیده فهو عاهر» [١].
{٩٣} لانتفاء موضوع الزواج رأسا، و قال أبو عبد اللّٰه علیه السّلام فی خبر السکونی:
«قال رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله: أیما امرأة حرة زوّجت نفسها عبدا بغیر إذن موالیه فقد أباحت فرجها و لا صداق لها» [٢].
{٩٤} بناء علی ثبوت شرائط الحد، و لکن الظاهر تحقق الشبهة الدارئة للحد کما یأتی فی کتاب الحدود.
{٩٥} لتحقق الشبهة حینئذ و لا وجه لأن تحد الموطوئة شبهة إجماعا و أنه «تدرء الحدود بالشبهات» [٣].
{٩٦} لتحقق الزنا لغة و عرفا و شرعا.
{٩٧} علی ما فصلناه فی الأصول فراجع کتابنا (تهذیب الأصول).
{٩٨} لتبعیة النماء للملک مع ظهور الإجماع.
[١] تقدم فی صفحة: ١٧٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب نکاح العبید و الإماء الحدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود الحدیث: ٤.