مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٤٣) لو تزوج بالأختین و لم یعلم السابق و اللاحق فإن علم تاریخ أحد العقدین حکم بصحته
(مسألة ٤٣): لو تزوج بالأختین و لم یعلم السابق و اللاحق فإن علم تاریخ
أحد العقدین حکم بصحته دون المجهول {١٠٧}، و إن جهل تاریخهما حرم علیه
وطؤهما {١٠٨}، و کذا وطء إحداهما {١٠٩} إلا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة
الواقعیة منهما ثمَّ تزوج من شاء منهما بعقد جدید بعد خروج الأخری عن العدة
إن کان دخل بها أو بهما {١١٠}، و هل یجبر علی هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر
علیهما؟ لا یبعد ذلک {١١١} لقوله تعالی فَإِمْسٰاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ
تَسْرِیحٌ بِإِحْسٰانٍ {١١٢}، و ربما یقال بعدم وجوب الطلاق علیه و عدم
إجباره و أنه یعیّن بالقرعة، و قد یقال إن الحاکم
_____________________________
المعظم عن ظاهره.
{١٠٧} لأصالة عدم وقوع عقد المجهول إلی حین وقوع عقد معلوم التاریخ.
{١٠٨} لتعارض الأصول الموضوعیة و الحکمیة فیؤثر العلم الإجمالی أثره.
{١٠٩} لفرض أنه طرف للعلم الإجمالی المنجّز فیجب الاحتیاط فیه أیضا.
{١١٠} أما صحة طلاقهما فلا ریب فیها من باب قاعدة الاحتیاط.
و أما صحة طلاق الزوجة الواقعیة بینهما فلوجود المقتضی للصحة و فقد المانع عنها فیصح لا محالة.
و أما صحة العقد لکل من شاء منهما فلعمومات الأدلة و إطلاقاتها المقتضیة لها.
و أما الخروج عن العدة الرجعیة بالنسبة إلی من دخل بها فلاحتمال کونها زوجته فلا یصح الجمع بینها و بین أختها بعد کون العدة رجعیة.
{١١١} المدعی حق و إن أمکن الإشکال فی هذا الدلیل کما یأتی فی کتاب الطلاق إن شاء تعالی.
{١١٢}
بناء علی أن المراد بالتسریح بالإحسان هو الطلاق المعروف لا أن یکون
المراد بالإمساک بالمعروف: الرجوع فی العدة و بالتسریح بالإحسان: