مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١ - (مسألة ٤٠) لا یجوز مصافحة الأجنبیة
و إن کان الأحوط الترک فی غیر مقام الضرورة {١٣٦}، و یحرم علیها إسماع الصوت الذی فیه تهییج للسامع بتحسینه و ترقیقه، قال تعالی فَلٰا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَیَطْمَعَ الَّذِی فِی قَلْبِهِ مَرَضٌ [ (مسألة ٤٠): لا یجوز مصافحة الأجنبیة]
(مسألة ٤٠): لا یجوز مصافحة الأجنبیة {١٣٧}.
نعم، لا بأس بها من وراء الثوب، کما لا بأس بلمس المحرم {١٣٨}.
_____________________________
{١٣٦} خروجا عن مخالفة ما نسب إلی المشهور.
ثمَّ
أنه یجوز لها سماع صوت الأجنبی للسیرة من زمان النبی صلّی اللّٰه علیه و
آله و الأئمة علیهم السّلام إلی زماننا فلا إشکال فیه إلا ما نسب إلی
اللمعة، و قد استغربه جمع منهم النراقی (رحمة اللّٰه علیهم أجمعین).
{١٣٧}
إجماعا و نصوصا منها خبر أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام: «قلت له: هل
یصافح الرجل المرأة لیست بذات محرم؟ فقال: لا إلا من وراه الثوب» [١]، و
منها موثق سماعة: «سألت أبا عبد اللّٰه علیه السّلام عن مصافحة الرجل
المرأة؟ قال: لا یحل للرجل ان یصافح المرأة إلا امرأة یحرم علیه أن
یتزوجها: أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت أخت أو نحوها. و أما المرأة
التی یحل له أن یتزوجها فلا یصافحها إلا من وراء الثوب و لا یغمز کفها»
[٢]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
{١٣٨} للإجماع و السیرة القطعیة، و الأولی
أن تکون من وراء الثوب لقول أختا محمد بن أبی عمیر سعیدة و منّه، قالتا:
«دخلنا علی أبی عبد اللّٰه علیه السّلام فقلنا تعود المرأة أخاها؟ قال:
نعم، قلنا: تصافحه؟ قال علیه السّلام: من وراء الثوب» [٣]، المحمول علی
مطلق الرجحان إجماعا.
[١] الوسائل باب: ١١٥ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ١١٥ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب: ١١٦ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١.