مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ٣٢) یجوز النظر إلی المحارم
و قیل بالجواز فیهما مرة و لا یجوز تکرار النظر {١٠٤}، و الأحوط المنع مطلقا {١٠٥}. [ (مسألة ٣٢): یجوز النظر إلی المحارم]
(مسألة ٣٢): یجوز النظر إلی المحارم التی یحرم علیه نکاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة {١٠٦}
_____________________________
و مقتضی المرتکزات استقباح الأخیر و استنکاره و فی شمول الأدلة علی فرض صحة الدلالة منه و کذا الثانی أیضا. فیبقی الأول.
{١٠٤}
لأن المنساق من أدلة الجواز علی فرض تمامیة الدلالة انما هو المرة الأولی
دون غیرها و یشهد له استنکار المتشرعة للأولی فضلا عن الثانیة، و عن الصادق
علیه السّلام: «أول نظرة لک و الثانیة علیک و لا لک و الثالثة فیها
الهلاک» [١]، و مثله ما عن نبینا الأعظم صلّی اللّٰه علیه و آله: «لا تتبع
النظرة فلیس لک یا علی إلا أول نظرة» [٢].
و احتمال أن الثانیة تتحقق فیها الریبة مناف لإطلاق الحدیث مع انه یتحقق فیها الهلاک حینئذ فلا وجه لجعل الهلاک فی الثالثة.
و بالجملة حتی الفساق یستنکرون ذلک من أهل الإیمان و الدین فضلا عن المتشرعات و المتشرعین.
و
یمکن أن یجعل التلذذ و الریبة من الحکمة للحرمة الفعلیة لا العلة فیحرم
النظر مطلقا حینئذ لأجل هذه الحکمة فاحتمال الجواز مشکل و أشکل منه التسرع
الی الفتوی بالجواز.
{١٠٥} ظهر وجهه مما مر. ثمَّ انه لا یجوز للمرأة
الأجنبیة النظر إلی بدن الأجنبی حتی وجهه و کفیه، لإطلاق آیة الغض [٣]، من
غیر ما یصلح للاستثناء إلا دعوی العسر و الحرج و عهدة إثباته علی مدعیه.
{١٠٦} کل ذلک إجماعا بل ضرورة من الفقه إن لم یکن من الدین و یدل
[١] الوسائل باب: ١٠٤ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ٨ و ١١.
[٢] الوسائل باب: ١٠٤ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ٨ و ١١.
[٣] سورة النور: ٣٠.