مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٦ - الثانیة إذا ادعی رجل زوجیة امرأة فصدّقته، أو ادعت امرأة زوجیة رجل فصدّقها، حکم لهما بذلک فی ظاهر الشرع
الثانیة: إذا ادعی رجل زوجیة امرأة فصدّقته، أو ادعت امرأة زوجیة رجل
فصدّقها، حکم لهما بذلک فی ظاهر الشرع {١٠} و یرتب جمیع آثار الزوجیة
بینهما {١١}.
لأن الحق لا یعدوهما، و لقاعدة الإقرار {١٢} و إذا مات
أحدهما ورثه الآخر، و لا فرق فی ذلک بین کونهما بلدیین معروفین أو غریبین
{١٣} و أما إذا ادعی أحدهما الزوجیة و أنکر الآخر فیجری علیهما قواعد
الدعوی، فإن کان للمدعی بینة، و إلا فیحلف المنکر أو یرد الیمین فیحلف
المدعی و یحکم له بالزوجیة {١٤}، و علی المنکر ترتیب آثاره فی الظاهر {١٥}
_____________________________
{١٠} لوجود المقتضی لصحة النکاح و هو الاعتراف بالزوجیة و فقد المانع مضافا إلی الإجماع.
{١١} لتحقق الموضوع فیترتب الحکم لا محالة.
{١٢} و توهم أنها مختصة بما إذا کان الإقرار علی المقر لا أن یکون له.
مخدوش:
لأن الزوجیة من کلا الطرفین یستلزم ما یکون علی المقر من النفقة علی الزوج
و الإطاعة علی الزوجة و سائر الحقوق الشرعیة المقرّرة بین الزوجین.
و منه یظهر أنه لا وجه لإجراء قاعدة «من ملک شیئا ملک الإقرار به» لأنه بعد جریان قاعدة الإقرار بالمطابقة لا وجه لإجراء لوازمها.
{١٣}
للإطلاق و الإجماع بل و سیرة المتشرعة فی ظاهر الشریعة المقدسة خلافا لبعض
العامة من التفصیل من قبول الإقرار فی البلدیین دون الغریبین لأمور
استحسانیة و ضعف البناء و المبنی ظاهر.
{١٤} کما هو مقتضی موازین القضاء فی جمیع الموارد کما فصلناه فی کتاب القضاء فیکون المقام من إحدی مصادیقها.
{١٥} لثبوت الزوجیة بحسب الموازین الشرعیة فلا أثر لإنکاره.