مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٢٨) الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة
وجهان، أقواهما العدم {٦٠}. [ (مسألة ٢٨): الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة]
(مسألة ٢٨): الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة إذا کان بعد الوطء
{٦١}، بل قبله أیضا علی الأقوی {٦٢}، فلو تزوج امرأة ثمَّ زنی بأمها أو
بنتها لم تحرم علیه امرأته، و کذا لو زنی الأب بامرأة الابن لم تحرم علی
الابن، و کذا لو زنی الابن بامرأة الأب لا تحرم علی أبیه، و کذا الحال فی
_____________________________
{٦٠}
جمودا فی الحکم المخالف للأصل و الإطلاقات و العمومات علی المنساق من
الأدلة و الشک فی الشمول و عدمه یکفی فی عدم صحة التمسک بأدلة المقام لأنه
من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک.
{٦١} إجماعا و نصوصا منها صحیح
ابن مسلم عن أحدهما علیهما السّلام: «سئل عن الرجل یفجر بالمرأة، أ یتزوج
بابنتها؟ قال علیه السّلام: لا، و لکن إن کانت عنده امرأة فجر بأمها أو
أختها لم تحرم علیه امرأته، إن الحرام لا یفسد الحلال» [١].
و فی صحیح
زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام: «انه قال فی رجل زنا بأم امرأته أو ببنتها
أو بأختها، فقال علیه السّلام: «لا یحرم ذلک علیه امرأته ثمَّ قال: ما
حرّم حرام حلالا قط» [٢]، و عن الصادق علیه السّلام فی الصحیح [٣]: «رجل
تزوج جاریة فدخل بها ثمَّ ابتلی بها ففجر بأمها أ تحرم علیه امرأته؟ فقال
علیه السّلام: لا، إنه لا یحرّم الحلال الحرام» إلی غیر ذلک من الأخبار.
{٦٢}
إجماعا کما عن جمع و نسب إلی جماعة منهم الشیخ فی الاستبصار الحرمة إذا
کان الزناء قبل الوطی لموثق عمار عن الصادق علیه السّلام: «فی الرجل تکون
عنده الجاریة فیقع علیها ابن ابنه قبل أن یطأها الجد، أو الرجل یزنی
بالمرأة هل یجوز لابنه أن یتزوجها؟ قال علیه السّلام: لا، إنما ذلک إذا
تزوجها فوطئها
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ٣ و ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ١ و ٢.