الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢ - تدريسه و بحوثه
سره و هكذا عدّتهم و ذكرت منهم السيد المرجع قدس سره.
كما ذكر صاحب كتاب (آئينه دانشوران) مشاهير المدرسين في عصر الحائري قدس سره و ذكر السيد المرجع منهم. و تعرض أيضا في مطاوي هذا الكتاب لترجمة عدة كثيرة من الفضلاء و المحصلين في عصر المؤسس الحائري و ذكر في عدد منهم أنه من تلاميذ السيد الگلپايگاني، أو أنه تتلمذ عنده.
و قد ذكر لي السيد بنفسه قدس سره في بعض المناسبات أنه في أوائل أمره و حينما كان يدّرس السطح العالي كان يدّرس في كلّ يوم خمسة دروس أو أكثر.
و لما ارتحل الإمام البروجردي كان مجلس درس سيدنا الگلپايگاني أكبر درس في الحوزة، يحضر فيه ما يقرب من ألف أو أكثر من العلماء و الفضلاء في المسجد الأعظم بقم.
و قد منحه اللّه تعالى التوفيق للتدريس على مستوى الخارج العالي ما يقرب من ستين سنة. كما يظهر ذلك من حاشيته على درر الأصول فراجع.
جدّه في تربية العلماء و المجتهدين:
كان له اهتمام بالغ في تربية الطلاب و المشتغلين و العلماء و المجتهدين، و من جملة الطرق التي كان يستعملها لتحقيق هذا الهدف أنه في بعض المسائل المشكلة كان يطلب من الفضلاء الحاضرين في درسه أن يتفحّصوا عن مدارك المسألة و الأقوال فيها، و يطلب منهم التحقيق و التنقيب حولها و إظهار ما يقوى عندهم فيها.
و عندي رسائل و مكتوبات مختصرة حول بعض المسائل من أفاضل تلاميذه، صنفوا تلك الرسائل بأمره و تحت رعايته و إرشاده و قدموها إليه، و من جملتها رسالة من تلميذه المعروف العالم الجليل الشهيد الشيخ عليّ القدّوسي النهاوندي رضوان اللّه عليه، حول المرأة المضطربة من حيث الدم و ذكر في ختام تلك الرسالة الشريفة ما يعجبني نقله و يستفيد منه القارئ المحترم. قال:
(و نشكر الأستاد أدام اللّه ظله الوارف على ابتكار هذا الطريق للتشويق